ونظرًا لمرور فترة طويلة منذ بداية النشر، وعدم احتفاظ الكثير من القراء بأعداد المجلة، رغب بعض الإخوة في أن تُضم المقالات بين دفتى الكتابة، تعميمًا لفائدة النشر الأوسع، ودراسة المعانى بشكل متسلسل، ولما كانت الواجبات أكثر من الأوقات، فقد تقرر طبعها كما نشرت، دون تفويت المصلحة بتأخير إظهارها، فيما لو أعيد النظر فيها بالزيادة والتنقيح، إذ إن طلب الكمال أمر صعب المنال، ولعل من حسن ظننا بالقراء، ما يجعلنا نطمئن إلى حسن ظنهم بنا، والتأوّل لنا بالخير عن كل خطأ وزلل0
لقد اعتمدت منهجية هذه الفصول، التى انتظمت أخيرًا على شكل هذا الكتاب على تناول بعض أفكار فقه الدعوة إلى الله عز وجل، بأسلوب مختصر بسيط بعيد عن التقعر والتكلف، حيث تعتمد كل المعانى فيه على النصوص الشرعية وعلى جملة من نصوص السلف والفقهاء والعلماء، دون محاولة الاستكثار والاستقصاء والحصر، وأكتفى- في معظم الحالات- بالإشارة إلى جزء من النصوص، حتى يعتاد القارئ الرجوع إلى الأصول، والاستفادة من الكتب المنقول عنها، مع بعض التعليقات والشروح الموضحة لتلك النصوص، محاولين الابتعاد -جهد الإمكان- عن الآراء الشاذة، والتأويلات المتكلفة، مع تخريج مجمل الأحاديث النبوية الشريفة0