فهرس الكتاب
أخبرنا الحسن بن الحسين المقرئ، قال: أخبرنا أبو الحسين، قال: حدثنا أبو بكر جعفر بن سالم، قال: حدّثني أحمد بن محمد، قال: حدثني أبو همام، قال:حدثني ابن وهب قال: أخبرني ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه قال: لمّا استَحرَّ القَتل بالقُرَّاء يَومئذ، فَرِقَ أبو بكر على القرآن أن يَضِيعَ، فقال لعمر و لزيد بن ثابت: أُقعُدا على باب المسجد، مَنْ جاءكما بشاهدين على شَيءٍ من كتاب الله -عزّ و جل- فاكتباه [1] .
... و أخبرنا الحسين، قال: أخبرنا أبو الحسين، قال: حدثنا أبو القاسم المقرئ، قال: حدثنا عليّ بن الحسين، قال: حدثنا أبو الاشعث، عن بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: اختلف الغِلمانُ و المُعلمون على عَهْد عُثمان، فقال: عِندي تُكَذِّبون به و تُلحِنُون فِيه، فَمَن نَأى عَني أشَّدُ به تَكذيبًا، و أقْبِحْ فيه لَحنًا، فاجتمعوا يا أصحابَ رَسول الله، فاكتبوا للناس إمامًا [2] .
فكان أول من أمر بِجَمْعِ القرآن في المصحف أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-، مَخَافة أن يَضِيع منه شيء، غير أنّه لم يَجْمَع الناس عليه، و كان الناس يَقْرَؤن بِقِراءات مُختَلِفة على سَبِيِل ما أقرأهم رَسُو ل الله صلى الله عليه و أصحابه الى عَهْد عُثمان، ثم إنَّ عثمان جَمَعَ الناس على مصحف واحد و حرف واحد؛ و لذلك نُسب المُصحَف إليه، فَقيل مصحف عثمان، و هو المصحف الذي أمرَ بِجَمعِ القُرآن فيه أبو بكر، و أمرَ بتَحْرِيقِ ما سِواه [3] و غَسلِهِ.
و كان السببُ الذي دَعَاه الى ذلك ما ذَكَره حُذيفة بن اليمان و ما رأى من الاختلاف الواقع في القُرآن بين النَاس.
(1) المصاحف 6، المرشد الوجيز 55.
(2) المصاحف 21، المقنع 6-7، الاتقان 1/170.
(3) ينظر: المرشد الوجيز70-71، 75.