... حتى إذا فرغ من هذا التقديم انتقل إلى جانب في تاريخ القرآن الكريم فَذَكر ما روي في أخذ القراءة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم جمعُه في المصحف وتَوحيدُه ومَنْ قام بذلك وما السبب الداعي إليه ، ثم أكمل الحديث عن هذا المصحف فذكر ما وقع في نُسَخِه التي بُعثت الى الأمصار من الفروق وسبب وقوع تلك الفروق ، و جَرَّهُ ذلك إلى ذكر فضل قراءة القران بالنظر في المصحف وفضل ذلك على القراءة عن ظهر قلب ، ولم يترك الحديث عن المصحف حتى ذكر ما يتعلق به من مصطلحات كالكتاب والقرآن والسورة والآية .
... ثم توجه الى دراسة ما في المصحف الشريف من السور والآيات وما يتعلق بهما ، وقد شملت ذلك تفصيلات أحاطت إحاطة شاملة بالمادة التي تخص هذه الموضوعات فقد فسّر الأسماء التي أطلِقَت على مجاميع من السور ، وذَكَر المكي والمدني منها ، وترتيب كل قسم في النزول ، وذَكَر ما وقع في السور المدنية من الآيات المكية ، وما وَقعَ في السور المكية من الآيات المدنية ، ثم ذَكَر أسماء السور ولاسيما المختلف فيها ، وذَكَر عدد وسور القران الكريم وآياته وكلماته وحروفه واختلاف القرّاء في ذلك ، و أورَدَ بابًا فريدًا في معرفة فواصله وذكر ما يلتبس في العدِّ من رؤوس الآي ، ثم ذكرَ أجزاء القرآن الثلاثين والستين .
وهكذا جمع ما يخص المصحف في أبواب متسلسلة استوفى فيها ما يتعلق بالموضوع .