فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 728

و مثل البُخْل و البَخَل، والكَبِد و الكَبْد ، و مَيْسَرة و مَيْسُرة [1] ، و مثل قول بعضهم: حَسِب فلان يحسِب بكسر السين في المستقبل، و قول بعضهم: يحسَب بفتحها، و من ذلك كَسْرُ مَنْ كَسَرَ أول الفعل المضارع فقال: نِعلم و إعلم و نحو ذلك [2] ، و منه إشمام بعضهم الضمة في قوله: (و إذا قُيل لَهُم ) ]البقرة11 [ ، ( و غُيِضَ المَاءُ ) ] هود44[ ونحوه.

الوجه السادس: اختلاف الإعراب، من نحو قول الهذلي: ما زيدٌ حاضرٌ، قال الله: (ما هَذا بَشَرًا ) ]يوسف 31 [، و قال ابن مسعود على لغة هذيل: ( ما هَذا بَشَرٌ ) [3] ، و قد ذُكر من لغة بلحارث بن كعب أنهَّم يقولون: مررتُ بالرجلان، و قبضتُ منه درهمان، و جلستُ بين يداه، و ركبت علاه [4] و أنشدوا:

فأطرقَ إطراقَ الشجاعِ و لو يَرى مَساغًا لناباهُ الشجاع لَصمَّما

وفي القرآن: ( إنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) ] طه63[

الوجه السابع: هو إشباع الصوت بالتفخيم والإظهار، أو الإقصار به بالإضجاع و الإدغام، و أكثر الاضجاع في تميم، و لغة الحجاز على التفخيم [5] ، و قد روي عن زيد بن ثابت أنَّه قال: نَزَل القرآنُ بالتَفخيم، وإنما أراد عندنا بذلك في العرض الذي عرضه عليه رسول الله - صلَّى اللهُ عليه - أو على أُبيّ بن كعب، و ذلكَ أنّه لو لا أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه - قد كان يميل في بعض الأوقات إذا قرأ لم يكن ليستعملَ الإمالةَ في القرآن جماعةٌ [6] الأئمة، و لم تكتب المصاحف بالياء في أمثال ( و الضُحَى. و اللَيلِ إذَا سَجَى ) ]الضحى1-2[ ونحو ذلك، ولكن التفخيم أعلى و أشهر في فصحاء العرب و هو الأصل و الإمالة داخلة عليه.

(1) ينظر: المخصص 4/220-221

(2) ينظر: المخصص 4/216.

(3) ينظر: الجامع لأحكام القرآن 9/183.

(4) ينظر: شرح الكافية 2/172، مغني اللبيب 1/38.

(5) فضائل القرآن لأبي عبيد 2/180، الموضح في الفتح و الإمالة 3ظ.

(6) مقدمة كتاب المباني 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت