إفسادان لبني إسرائيل قال سبحانه:"وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوًا كبيرًا - فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادًا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدًا مفعولًا - ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرًا - إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرًا - عسى ربكم أن يرحمكم وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنم للكافرين حصيرًا"سورة الإسراء: 4 - 8 وقال تعالى في آخر السورة عن الإفساد الثاني:"وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفًا"سورة الإسراء: 104 اختلف العلماء في تفسيرهم للإفسادين ولكن جميع التفاسير السابقة لا تنطبق عليها الأحداث التي وردت في الآيات فلا بد من إعادة النظر في فهم النصوص وأحداث التاريخ. لقد علا اليهود قديمًا وأفسدوا إفسادات كثيرة، ونظرًا لربط الآيات الكريمة بين المسجد الأقصى والتاريخ اليهودي فإننا نؤكد أن الإفسادين متعلقان بالمسلمين بعد بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.