فهرس الكتاب
كانت ولايته بعد موت عمه من قبل المستعين بالله ، وعلى عهده ظهرت السمانية وتولى نصر ابن أحمد السماني فيما وراء النهر وذلك سنة 261 ه ، وفيها عصى أهل برقة على أحمد بن طولون فجهزإليهم جيشا من مصر ففتحها وقبض على رؤسا ئهم وكانت برقة خرجت على إفريقية وصارت مصرية وتوفي أبو عبد الله المذكور سنة 261 هـ في جمادي الأول منها في خلافة المعتمد على الله وخطب أ ربعة من الخلفاء: المستعين والمعتز والمهتدي والمعتمد المذكور ، ودنت ولايته على إفريقية عشر سنين وخمسة أشهر وتولى بعده أخوإبراهيم بن أحمد .
ولاية إبراهيم بن أحمد
كانت ولايته من قبل المعتمد على الله ، وكان ذا فطنة عظيمة ومعروف جزيل وحسنات وكان يكثر الإقامة بتونس ، فبنى بها الجامع وبنى أيضا ماجل القيروان ، وأسس مدينة رقادة سنة 263 ه ، وتمها سنة 4 6 2 هـ فكان عملها في سنة واحدة ، وبنى بها الجامع وانتقل بالملك إليها وسكنها وجعلها دار ملكه ، وكان يصدق بجميع مال الولاية ، وبعث إلى صقلية الحسن بن المياس عاملا، فبعث الحسن سراياه فيها وفتح بها عدة حصون وأماكن ، ودانت له البلاد وصلح حالها في أيامه ثم أنتقل إلى صقالية بنفسه ، فسار إليها وخلف على إفريقية و لده أبا العباس أحمد وفتح فيها بنفسه الفتوحات وجاهد في الله حق جهاده وبقي و لده أبو العباس أحمد بإفريقية ينوب أباه إبراهيم إلى أن مات سنة 288 ه، ومات إبراهيم المذكور ليلة السبت لأحد عشرة ليلة بقيت من ذى القعلة سنة 289 هـ بصقلية في تابوت وحمل إلى إفريقية ودفن بالقيروان ، فكانت ولايته خمس وعشرين سنة وتولى بعده ولد عبد الله
ولاية عبد الله بن إبراهيم بن الأغلب
كانت ولايته من قبل المكتفي بالله وأنه تولى بعده نحوستة أشهر من خلافته ومات أخوه في خلافته أيضا لأنه خدم ثلاث من الخلفاء وخطب لهم وهم المعتمد والمعتضد والمكتفي هذا .