فهرس الكتاب
كانت ولايته في خلافة المقتدر بالله، استهل بالأمر بعد قتل أبيه ودفنه بمدينة تونس ، وكان زيادة الله المذكورسيىء السيرة هل الملك وأحوال الرعية وتغافل عن مصالح البلاد وانعكف عن اللذات ، وانهمك في الشرب واللهو ، وجالس المغنيين وأهل اللهو والمضحكين فكانوا لا يفارقوه ليلا ونهارا وقتل قتلة أييه مع أنهم فعلوا ذلك باتفاق معهم ، وقتل من الأغالبة كلما قدر عليه من عماله وأخوته وأهل بيته على غير جرم صدر منهم . وفي أيامه قوي أمر أبي عبدالله الشيعي القائم بدعوة الدولة العلوية الفاطمية بالمغرب ، وكان أول ظهوره بارض كتامة يدعو الى الرضى من آل محمد في أيام جده إبراهيم بن الأغلب المقدم الذكر، واستفحل أمره في أيام زيالة الله ، فارسل زيادة الله جميع عسكره من تونس إلى سبتة وكانوا أربعين ألفا ، وقد أمر عليهم إبراهيم بن الأغلب وهو من بني عم زيادة الله المذكور ، فتوجه إبراهيم الأغلبي إلى أبي عبد الله الشيعي بسبتة ، فانهزم إبراهيم بن الأغلبي بعسكره ، واستفحل أبوعبدالله الشيعي وقوي أمره وعلم زيادة الله أن لا مقاومه له لما رأى من هزيمه عسكره وضعف أمره ، فجمع ما قدر عليه من أمواله وأخذ عياله وأقاربه وأهل بيته وخرج فارا عن ملكه إلى المشرق وذلك في أول خلافة المقتدر، وسار زيادة الله إلى أن بلغ الرقة، فوافاه كتاب الخليفة المقتدر يامره بالعود إلى بلاده لقتل الشيعي ، ويامر النوشري عامل مصر أن يعد زيادة الله بما يحتاجه من المال والرجال ، فامره النوشري بالذهاب إلى الحمامات ليخرج اليه ما يحتاجه من الرجال والأموال ، فخرج زبادة الله وما طلبه من النوشري ، وأطال مقام زبادة الله ينظر ما يمده النوشري ، فتفرق عنه أصحابه وتتابعت به الأمراض وسقط شعر لحيته ومع ذلك لا يفارق الهوى وملازمة الشمرب واسماع الملاهي الى أن أيست منه أصحابه فتفرقوا عنه وأيس هو من النوشري ، فسار إلى القدس يريد المقام بها فمات بالرملة ودفن بها ، ولم