فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 213

ولعل التأويلية وعلاقتها بالمتلقي تكون كفيلة باستجلاء مكتومات النص القرآني، خصوصًا إذا نظرنا إليه بوصفه معطى جماليًا لا ينضب، ولأننا أيضًا:"بقدر ما نتعمق في العمل، ونحن ندرس نصًا أدبيًا، بقدر ما تتعدد زوايا الرؤيا فيه" [1] ...

وبهذه الصورة يكون النص الأدبي بمثابة نسيج من الفضاءات البيضاء والفجوات التي يجب ملؤها من قبل المتلقي، خاصة إذا علمنا أن السارد"يرغب في حمل المتلقي على فهم رسالته، وفي الوقت نفسه على جعله ينفعل لأثره ويستسلم له" [2] ...

إن مكونات الخطاب السردي في القصة القرآنية ـ كثيرة، وهي تنقص أو تزيد تبعًا لطبيعة كل قصة..

في قصة الوليد ـ التي سنذكر نصّها حالًا ـ وجدنا مكونات سردانياتها متنوعة حصرناها في الإيقاع ودرجات تواتره وتشاكل المعنى، وبعض المستويات السردية، وطريقة مختلفة في بناء الشخصية، وفاعلية الأدوات، ثم الزمن ومظاهره وأخيرًا تقنية التصوير ...

وحسبنا في ذلك أننا لا نكرر ما قلنا في الفصل الأول وبخاصة ما يتعلق بالشخصية في القصة القرآنية ...

2 ـ مكونات الخطاب السردي:

ـ نص القصة المنتخب:

(1) د.عبد الملك مرتاض:النص الأدبي من أين؟! ... وإلى أين؟! ... د.و.ج. ـ 1983 ـ ص 54-55.

(2) حازم القرطاجني: منهاج البلغاء وسراج الأدباء تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة: دار الغرب الإسلامي ـ بيروت /ط2/ 1981، ص 344 ـ 345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت