فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 213

والتوقيع: إصابة المطر بعض الأرض وإخطاؤه بعضًا وقيل: هو إنبات بعضها دون بعض. قال: الليث: إذ أصاب الأرض مطر متفرق أصاب وأخطأ، فذلك توقيع في نبتها ... قال الميقعة: المطرقة والميقعة: خشب القصار التي يدق عليها" [1] .."

فالواضح من هذه التعريفات التي اجتثثناها من لسان العرب ـ أنها تقوم على مبدأ التجانس في العرض التعبيري، والمحافظة على الإيقاعية بوصفها تقريعًا أدبيًا..

وفي مجال الإيقاع، وجدنا الجاحظ مثلًا يتحدث عنه، بوصفه ظاهرة تناغمية تلامس المتن الشعري بقوله:"حظ جودة القافية وإن كانت كلمة واحدة أرفع من حظ سائر البيت" [2] ..

ولعل هذه الإشارة التي تجعل القافية مرتكزًا للإيقاع، هي ما يعرف بمصطلح الإيقاع الخارجي. ويمكن أن نحيل في هذا الشأن إلى رأي الدكتور عبد الملك مرتاض وهو بصدد مقاربة نص شعري بإجرائية سيميائية. إذ يشير إلى الإيقاع الخارجي بوصفه مرجعية تراثية حيث يقول:"ثم لعلَّ أبا علي أحمد المرزوقي أن يكون ممن أومأ إلى بعض هذا أيضًا حين طالب بأن يكون الشعر مشتملًا على تخيّر من لذيذ الوزن، لأن لذيذه يطرب الطبع لإيقاعه" [3] .

إننا نلمس من هذه الرؤية ـ المرزوقية ـ رغم كونها تضرب في عمق التراث ـ ما يتصل براهن ومتحيّن الحداثة الآن.

(1) ابن منظور ـ لسان العرب ـ ج10 ـ الدار المصرية للتأليف والترجمة ـ طبعة مصورة عن طبعة بولاق ص 288 ـ 290.

(2) الجاحظ: البيان والتبيين ـ المجلد الأول (1 ـ 2 ) دار الفكر للجميع ـ دار إحياء التراث العربي ـ 1968 ـ ص 79.

(3) ينظر عبد الملك مرتاض: دراسة سيميائية تفكيكية لقصيدة (أين ليلاي؟) .. لمحمد العيد آل خليفة د.م.ج. 1992 ـ ص 163.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت