فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 213

إننا نجده ينهض على هذه الوتيرة الإيقاعية المتنوعة، وهي ـ في مجملها ـ تنتمي خارجيًا وداخليًا إلى فئة:

أ)ـ فئة ( ون. ... ... تواترت سبع مرات. ويسمى(الصائت المديد النوني المرفوع) .

ب)ـ فئة ( ين. ... تواترت خمس مرات. ويسمى(الصائد المديد النوني المكسور) .

ج)ـ فئة ( يم. ... ... تواترت أربع مرات. ويسمى(المديد الميمي) .

د)ـ فئة ( وم. ... تواتر مرة واحدة. ويسمى(المديد الميمي المرفوع) . [1]

وعسى أن يكون الجميل في هذه الإيقاعات أنها تدرك من الخارج وبسهولة، بحيث يمكن الوقوف عليها بمجرد القراءة الواعية الأولى. والأجمل أن هذه الإيقاعات الخارجية (الشكل) تنعكس عبرها ـ وداخليًا ـ إيقاعات أخرى (المضمون) تتكاتف معها، الأمر الذي يجعلهما متحدين بحيث يصعب الفصل بينهما. وهي سمة حداثية أصلها الجرجاني، لأنه:"لم يكن يفصل بين اللفظ والمعنى أو بين الصورة والمحتوى". [2]

فالفئات الإيقاعية التي تميز هذه القصة هي:

1 ـ الفئة الأولى:"ون"تواترت سبع مرات. وهي حسب ورودها.

ن ـ يسطرون ـ بمجنون ـ ممنون ـ يبصرون ـ المفتون ـ فيدهنون.

فمباشرة نجد هذا النظام الإيقاعي محكومًا من فونيم واحد (ون) . غير أننا ألفينا هذا الفونيم يتحكم أوله، فيما يلحق بعده بصورة تتناسب مع الشكل والمضمون. من ذلك الآية الأولى: { ن، واَلْقَلَمُ وَمَا يَسْطُرونَ } . نجدها تتحكم في الآيات الثلاث التي تليها.

(1) هذه الفئات يسميها د.عشراتي الصوائت كما هي موضحة في المتن.

(2) عز الدين اسماعيل، الأسس الجمالية في النقد العربي ـ ص 334.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت