فهرس الكتاب
إننا نجده ينهض على هذه الوتيرة الإيقاعية المتنوعة، وهي ـ في مجملها ـ تنتمي خارجيًا وداخليًا إلى فئة:
أ)ـ فئة ( ون. ... ... تواترت سبع مرات. ويسمى(الصائت المديد النوني المرفوع) .
ب)ـ فئة ( ين. ... تواترت خمس مرات. ويسمى(الصائد المديد النوني المكسور) .
ج)ـ فئة ( يم. ... ... تواترت أربع مرات. ويسمى(المديد الميمي) .
د)ـ فئة ( وم. ... تواتر مرة واحدة. ويسمى(المديد الميمي المرفوع) . [1]
وعسى أن يكون الجميل في هذه الإيقاعات أنها تدرك من الخارج وبسهولة، بحيث يمكن الوقوف عليها بمجرد القراءة الواعية الأولى. والأجمل أن هذه الإيقاعات الخارجية (الشكل) تنعكس عبرها ـ وداخليًا ـ إيقاعات أخرى (المضمون) تتكاتف معها، الأمر الذي يجعلهما متحدين بحيث يصعب الفصل بينهما. وهي سمة حداثية أصلها الجرجاني، لأنه:"لم يكن يفصل بين اللفظ والمعنى أو بين الصورة والمحتوى". [2]
فالفئات الإيقاعية التي تميز هذه القصة هي:
1 ـ الفئة الأولى:"ون"تواترت سبع مرات. وهي حسب ورودها.
ن ـ يسطرون ـ بمجنون ـ ممنون ـ يبصرون ـ المفتون ـ فيدهنون.
فمباشرة نجد هذا النظام الإيقاعي محكومًا من فونيم واحد (ون) . غير أننا ألفينا هذا الفونيم يتحكم أوله، فيما يلحق بعده بصورة تتناسب مع الشكل والمضمون. من ذلك الآية الأولى: { ن، واَلْقَلَمُ وَمَا يَسْطُرونَ } . نجدها تتحكم في الآيات الثلاث التي تليها.
(1) هذه الفئات يسميها د.عشراتي الصوائت كما هي موضحة في المتن.
(2) عز الدين اسماعيل، الأسس الجمالية في النقد العربي ـ ص 334.