اليهود والرافضة لايعدلون في حبهم ولا بغضهم بل كلتا الطائفتين مسرفة ظالمة في هذا وذاك . فبينا ترى اليهود يغلون في بعض الأنبياء والأحبار ويتخذونهم آلهة أربابًا ويذلون لهم أعظم الذل (كقولهم عزير ابن الله) ، إذا بهم يقدحون في فريق آخر من الأنبياء ويرمونهم بالخبث وبما هو فوق الخبث كذبًا وزورًا . كذلك الرافضة ، فبينما ترى انهم يغلون في علي ( رضي الله عنه وعن سائر الصحابة أجمعين ) وبعض ذريته ويؤلهونهم ويزعمون أن الله حلّ في ذواتهم لشرفهم وقداستهم ، إذا بهم يقدحون في الفريق الآخر من الصحابة والمسلمين أمرّ القدح ويرمونهم بالكفر والنفاق كذبًا وزورًا . خلقٌ يهوديٌ ، وفعلةٌ إسرائيليةٌ موروثةٌ مستعارةٌ.
اليهود ضربت عليهم الذلة و المسكنة أينما كانوا كذلك الرافضة ضربت عليهم الذلة حتى أحيوا التقية (أي الكذب و النفاق) من شدة خوفهم و ذلهم. و العزيز الحمي الأبي لايرضى بالتقية و لا يلجأ إليها و إنما الذي يلجأ إليها هو الأذل أو الجبان.
ومنه أن اليهود ليس فيهم دعاه للدين عكس النصارى تجد المبشرين في كل مكان وعكس المسلمين أهل السنة الذين يعتبرون الدعوه واجبة. بعكس الرافضة فيما يروويه بخاريهم الكليني عن سليمان بن خالد قال قال أبوعبد الله (ياسليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ومن أذاعه أذله الله) (الكافي 2/176) .
و لم يؤمن من اليهود وحسن أسلامه إلا قليلا منهم كعبد الله بن سلام وصفية رضي الله عنهم. وقال تعالى (من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا) (46) والشيعه لم يؤمن منهم إلا قليلا ومن أشهرهم آية الله البرقعي وكسروي والموسوي.