الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... أما بعد
فإن من أعظم النِعم على العبد أن هداه الله سبحانه وتعالى للإسلام وأن وفقه لإتباع سنة خير الأنام محمد ? وإنَّ مما يزيد الإيمان ويثبت الفؤاد التدبر والتأمل في القصص التي ذكرها عز وجل في كتابه العظيم قال سبحانه وتعالى [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ] {الأنفال:2} وقال سبحانه وتعالى: [وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ] {هود:120} . ومن أحسن القصص في موضوعها قصة يوسف عليه السلام، قال سبحانه وتعالى: [نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ القَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا القُرْآَنَ] {يوسف:3} ومن هذا المنطلق جمعتُ هذه الورقات وسميتها مجتهدًا: (مشاهد من قصة يوسف عليه السلام) .
نسأل الله العلي القدير أن يخلص لنا أقوالنا وأعمالنا وأن يتقبل منَّا وأن يغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين أجمعين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [1] [2] .
كتبه الفقير إلى عفو ربه القدير
أبو خلاد ناصر بن سعيد بن سيف السيف
غفر الله له ولوالديه وجميع المسلمين
(1) نشكر فضيلة الشيخ: عايد بن حافظ الخيبري حفظه الله تعالى على مراجعة هذه الورقات والتعليق عليها فجزاه الله خير الجزاء والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(2) نشكر الأخ: محمد بن أحمد العسيري حفظه الله تعالى على جهده في ترتيب هذه الورقات، نسأل الله العلي القدير أن يسدده ويوفقه والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.