** هذه كانت بدايته مع القرآن سنة 1928م دعاه شيخ الخفر لإحياء حفل في داره في بيته ووعده باعطاءه ثلاثين قرشًا في نهاية هذا الشهر وكانت سعادته كبيرة فسنه مازالت صغيرة وهب وقرأ إلا أن شيخ الخفر لم يعطه سوى عشرين قرشًا قائلًا له: إبقى عدي علي بعد العيد عشان أعطيك الباقي ولما هب إليه قال لأهل بيته: كيلو للحصري كيلتين ونصف فول بالبريزة بتاعتو علشان ما يجلناش ثاني.
( ولماذا كانت الناس تتركه يقرأ وحده وينصرفون عنه في بيت شيخ الخفر؟
** أبدًا لم ينصرف الناس عن قراءته ولكن شيخ الخفر كان يدعوه للقراءة في بيته كما ذكرت ويتركه وحيدًا في صحن الدار ليقرأ بعد صلاة العشاء حتى آذان الفجر وكانت الناس تريد أن تقضي مصالحها فتنصرف فكان الصبي محمود الحصري يستمر في القراءة ولا أحد يسمعه فالكل مشغول بإعداد السحور في داره.. وبينما هو كذلك إذا بأهل البيت يأتون بطعام السحور إليه ويضعونه بجواره ليأكل وقتما شاء إلا أن النوم غلب عليه فنام ولما أستيقظ وجد كلبًا يأكل طعامه نتيجة غفلته ونومه.
( كيف عرف الشيخ الحصري طريقه للإذاعة المصرية؟
** في عام 1944م تقدم للإذاعة بطلب تحديد ميعاد لامتحانه و بالفعل تم تحديد ذلك الميعاد وأجتاز الاختبار وتم التعاقد معه في نفس اليوم فكانت أول قراءة له على الهواء مباشرة يوم 16 نوفمبر عام 1944م وكان وقتها لا يزال مقيمًا بقرية شبرا النملة.
( في عام 1948م صدر قرار بتعيينه مؤذنًا لمسجد سيدي حمزة بمدينة طنطا إلا أنه طلب أن يكون قارئًا للسورة رغم أن أجر الوظيفة الأخيرة أقل من الأولى فما السبب وراء ذلك؟