** كان الشيخ الحصري بعيد النظر في كثير من الأمور الخاصة بالعقيدة فقد أحس بخطورة التبشير وحملات التنصير في أفريقيا والتي بدأت تحرف في القرآن فأراد أن يكون القرآن مسجلًا على شرائط كاسيت أو أسطوانات فكانت رحلته مع الأستاذ لبيب السباعي وآخرين فتم تسجيل المصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري بعد أن رفض العديد من المشايخ والقراء الفكرة من بدايتها لإختلافهم حول العائد المادي منها وبذلك أصبح الشيخ الحصري أول صوت يجمع القرآن الكريم مرتلًا على أسطوانات وكان ذلك برواية حفص وقد تم تسجبل بعض السور ثم عرضت على وزارة الأوقاف التي وافقت على الاستمرار في تسجيل المصحف مرتلًا كاملًا وقد كتب لهذا التسجيل النجاح المنقطع النظير ثم تم التسجيل مرتلًا برواية ورش عن نافع ثم سجل الشيخ الحصري أيضًا القرآن مجودًا بصوته ثم مرتلًا برواية قالون والدوري ثم سجل المصحف المعلم وقد مكث مدة تقترب من العشرة سنوات لتسجيل المصحف مرتلًا بالروايات المختلفة.
( كيف كان إستقبال المستمعين للمصحف المرتل بصوت الشيخ الحصري؟
** لقد كان نجاحه باهرًا وقد منحه الرئيس عبد الناصر وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1967م تكريمًا له لتسجيله المصحف المرتل كذلك نال تقدير الملوك والرؤساء في العالم العربي والإسلامي.
( ما هي حصيلة ما كسبه من بيع المصحف المرتل مسجلًا ؟
** لم يسجل المصحف المرتل لحساب أي شركة من شركات القطاع الخاص أو لحسابه هو ولكن لحساب المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية على أن يتولى المجلس توزيعه على إذاعات العالم الإسلامي ولم يكن الشيخ الحصري يسعى إلى العائد المادي قدر سعيه لنيل رضاء الله عز وجل عنه وخاصة بعد أن رفض العديد من القراء التسجيل المرتل لإختلافهم حول نسبة العائد المادي من التوزيع ولكن الشيخ الحصري لم يهتم بكل ذلك حتى أنه كان يردد قائلًا: إن النجاح الذي تحقق لم أكن أتوقعه وهذا فضل من ربي علي كبير.