الشيخ ناصر بن سليمان العمر
ما هو المشروع ؟
لوحظ في الآونة الأخيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي.
نالت هذه الصحوة الاهتمام من قبل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ -أيضًا- ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلًا.
هذا المشروع إذن هو نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها.
أسباب طرح المشروع
كان لطرح هذا المشروع واقتراحه أسباب، هي:
أولًا: القيام بواجب الدعوة إلى الله، ونشر الخير بين الناس، وتعليمهم ما ينفعهم في دينهم ودنياهم.
يقول الله -تعالى-:"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران:104) . الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتعليم الناس الخير وما ينفعهم في دينهم ودنياهم أمر به الله عز وجل وحث عليه، فمن أهم أسباب طرح هذا المشروع الدعوة إلى الله.
ثانيًا: تفشي الجهل بين الناس: في القرى والهجر، وحاجتهم إلى العلم. إن تفشي الجهل في القرى والهجر أمر عجيب؛ فهم في حاجة إلى من يدلهم ويرشدهم إلى الطريق الصحيح.
إن كثيرًا من الإخوة -الأحباب- تراودهم فكرة الدعوة إلى الله -جل وعلا- في خارج المملكة في أفريقيا وآسيا، وحتى أمريكا، وأوربا مع وجود جماعة معدودة علينا وقريبة منا، ولا تسترعي اهتمامنا، وهي تلك الجماعة التي تقطن القرى والهجر القريبة فإنهم يحتاجون إلى قدر كبير من الاهتمام والرعاية.
ثالثًا: وجود الفراغ القاتل: لدى الشباب بخاصة وغيرهم من الناس عامة، إن وجود الفراغ القاتل لدى كثير من الناس والشباب منهم بصفة خاصة، وعدم استغلال هذا الفراغ بما يعود عليهم بالنفع والفائدة أمر مشاهد وملحوظ.