فهرس الكتاب
وهذا دليل على كراهة الأمارة في ذلك العصر الذي كان فيه مثل عبادة ونحوه من صالحي الأنصار وأشراف المهاجرين الكبار فإذا كان هذا حال هؤلاء الذين ارتضاهم المصطفى للولاية وخصهم بها فما الظن بالولاة بعد ذلك الطراز الأول والمتنافسين في الولايات الباذلين الأموال في تحصيل الأعمال السلطانية (تنبيه) قال حجة الإسلام هذا الحمل حقيقي قيأتي به حاملًا له معذبًا بحمله وثقله يعدل الجبل العظيم مرعوبًا بصوته وموبخًا بإظهار خيانته على رؤوس الأشهاد والملائكة تنادي هذا ما أغله فلان بن فلانة رغبة فيه وشحًا (أي أن الشخص يحشر يوم القيامة وهو حامل على عتقه ما أخذه بغير حق. قال تعالى: {ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة} وفي الصحيحين وغيرهما ما هو صريح في ذلك أهـ) وذهب بعضهم إلى أن الحمل عبارة عن وزر ذلك وشهرة الأمر أي يأتي يوم القيامة وقد شهر الله أمره كما يشهر لو حمل بعيرًا له رغاء أو بقرة لها خوار إلى آخره ورده القرطبي بأنه عدول عن الحقيقة إلى المجاز والتشبيه وقد أخبر المصطفى بالحقيقة فهو أولى إذ لا مانع وعورض بوجود المانع وهو أنه إذا غل ألف دينار مثلًا فهي أخف من البعير وهو بالنسبة إليها حقير فكيف يعاقب الأخف جناية بالأثقل وعكسه وأجيب بأن المراد بالعقوبة بذلك فضيحته على رؤوس الأشهاد في ذلك الموقف العظيم لا بالثقل والخفة 00000
100 اتق المحارم تكن أعبد الناس و ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس و أحسن إلى جارك تكن مؤمنا و أحب للناس ما تحب لنفسك تكن مسلما ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب ( حسن )
( حم ت هب ) عن أبي هريرة .
الشرح: