فهرس الكتاب
000 كناية عن سرعة الوصول لأنه مضطر في دعائه وقد قال سبحانه وتعالى {أمّن يجيب المضطر إذا دعاه} وكلما قوي الظلم قوي تأثيره في النفس فاشتدت ضراعة المظلوم فقويت استجابته والشرر ما تطاير من النار في الهواء شبه سرعة صعودها بسرعة طيران الشرر من النار.
119 اتقوا دعوة المظلوم و إن كان كافرا فإنه ليس دونها حجاب ( حسن ) ( حم ع الضياء ) عن أنس .
الشرح:
(اتقوا دعوة المظلوم) أي تجنبوا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم
(وإن كان كافرًا) معصومًا فإن دعوته إن كان مظلومًا مستجابة وفجوره على نفسه وفي حديث أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجرًا ففجوره على نفسه وإسناده كما في الفتح حسن وروى ابن حبان والحاكم عن أبي ذر من حديث طويل أن في صحف إبراهيم أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردّها ولو من كافر ولا ينافيه {وما دعاء الكافرين إلا في ضلال} لأن ذلك في دعائهم للنجاة من نار الآخرة فلا يدل على عدم اعتباره في الدنيا ثم علل الاتقاء بقوله (فإنه) أي الشأن قال القرطبي: الرواية الصحيحة فإنه بضمير المذكر على أن يكون ضمير الأمر والشأن ويحتمل عوده على مذكر الدعوة فإن مذكر الدعوة دعاء وفي رواية فإنها بالتأنيث وهو عائد على لفظ الدعوة (ليس دونه) وفي رواية دونها (حجاب) أي ليس بينها وبين القبول حجاب مانع والحجاب هنا ليس حسيًا لاقتضائه نوعًا من البعد واستقرار في مكان والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك وأقرب لكل شيء من نفسه فهو تمثيل لمن يقصد باب سلطان عادل جالس لرفع المظالم فإنه لا يحجب.
120 اتقوا هذه المذابح - يعني المحاريب - ( صحيح )
( طب هق ) عن ابن عمرو .
الشرح: