الصفحة 1213 من 1947

(الإحسان) أي المذكور في نحو {للذين أحسنوا الحسنى} {إن اللّه يحب المحسنين} {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان} فأل فيه للعهد الذهنيّ قيل وحقيقته سجية في النفس تحمل على مجازات المسيء بجوائز المحسن وقيل هو معرفة الربوبية والعبودية معًا وقيل انفاق المعنى على العيان والإحسان لمن أساء كائنًا من كان وقيل هو إتقان العبادة بإيقاعها على وجهها مع رعاية حق الحق مراقبته واستحضار عظمته ابتداءً ودوامًا وهو نحو أن أحدهما غالب عليه مشاهدة الحق كما قال (أن تعبد اللّه) من عبد أطاع والتعبد التنسك والعبودية الخضوع والذلة (كأنك تراه) بأن تتأدب في عبادته كأنك تنظر إليه فجمع مع الإيجاز بيان المراقبة في كل حال والإخلاص في سائر الأعمال والحث عليهما بحيث لو فرض أنه عاين ربه لم يترك شيئًا من ممكنه والثاني من لا ينتهي إلى هذه الحال لكن عليه أن الحق مطلع عليه ومشاهد له وقد بينه بقوله (فإن لم تكن تراه فإنه يراك) أي فإن لم ينته اليقين والحضور إلى هاتيك الرتبة فإلى أن تحقق من نفسك أنك بمرأى منه تقدس لا يخفى عليه خافية قائم على كل نفس بما كسبت مشاهد لكل أحد من خلقه في حركته وسكونه فكما أنه لا يقصر في الحال الأول لا يقصر في الحال الثاني لاستوائهما بالنسبة إلى إطلاع اللّه وقوله فإن لم إلخ تعليل لما قبله فإن العبد إذا أمر بمراقبة اللّه في عبادته واستحضار قربه منه حتى كأنه يراه شق عليه فيستعين عليه بإيمانه بأن اللّه مطلع عليه لا يخفاه منه شيء يسهل عليه الانتقال إلى ذلك المقام الأكمل الذي هو مقام الشهود الأكبر.

2763 الأخوات الأربع ميمونة و أم الفضل و سلمى و أسماء بنت عميس أختهن لأمهن مؤمنات ( صحيح ) ( ن ك ) عن ابن عباس .

2764 الأذان تسع عشرة كلمة و الإقامة سبع عشرة كلمة ( صحيح )

( ن ) عن أبي محذورة .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت