الصفحة 139 من 1947

(أجملوا) بهمزة قطع مفتوحة فجيم ساكنة فميم مكسورة (في طلب الدنيا) أي اطلبوا الرزق طلبًا جميلًا بأن ترفقوا أي تحسنوا السعي في نصيبكم منها بلا كد وتعب ولا تكالب وإشفاق. قال الزمخشري: أجمل في الطلب إذا لم يحرص والدنيا ما دنا من النفس من منافعها وملاذها وجاهها عاجلًا فلم يحرم الطلب بالكلية لموضع الحاجة بل أمر بالإجمال فيه وهو كان جميلًا في الشرع محمودًا في العرف فيطلب من جهة حله ما أمكن. ومن إجماله اعتماد الجهة التي هيأها الله ويسرها له ويسره لها فيقنع بها ولا يتعداها ومنه أن لا يطلب بحرص وقلق وشره ووله حتى لا ينسى ذكر ربه ولا يتورط في شبهة فيدخل فيمن أثنى الله تعالى عليهم بقوله تعالى {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله} الآية ثم بين وجه الأمر بذلك بقوله

(فإن كلًا) أي كل أحد من الخلق (ميسر) كمعظم أي مهيأ مصروف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت