الصفحة 158 من 1947

(احذروا الدنيا) أي الاسترسال في شهواتها والانكباب على ملاذها واقتصروا منها على الكفاف (فإنها خضرة) بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين أي حسنة المنظر مزينة في العيون آخذة بمجامع القلوب (حلوة) بالضم أي حلوة المذاق صعبة الفراق قال في المطامح فيه استعارة مجازية ومعجزة نبوية فخضرتها عبارة عن زهرتها وحسنها، وحلاوتها كناية عن كونها محببة للنفوس مزينة للناظرين وهو إخبار عن غيب واقع، فإن قلت إخباره عنها بخضرتها وحلاوتها يناقضه إخباره في عدة أخبار بقذارتها وأن الله جعل البول والغائط مثلًا لها؟ قلت لا منافاة فإنها جيفة قذرة في مرأى البصائر وحلوة خضرة في مرأى الأبصار فذكر ثم أنها جيفة قذرة للتنفير وهنا كونها حلوة خضرة للتحذير فكأنه قال لا تغرنكم بحلاوتها وخضرتها فإن حلاوتها في الحقيقة مرارة وخضرتها يبس. فللّه در كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم ما أبدعه.

193 أحرج اسم عند الله يوم القيامة رجل يسمى: ملك الأملاك ( صحيح )

( د ) عن أبي هريرة .

194 أحسن الناس قراءة: الذي إذا قرأ رأيت أنه يخشى الله ( صحيح )

( محمد بن نصر في كتاب الصلاة هب خط ) عن ابن عباس ( السجزي في الإبانة خط ) عن ابن عمر ( فر ) عن عائشة .

الشرح:

(أحسن الناس قراءة) للقرآن القارئ (الذي إذا قرأ رأيت) أي علمت (أنه يخشى الله) أي يخافه لأن القراءة حالة تقتضي مطالعة جلال الله وعرفان صفاته ولذلك الحال آثار تنشأ عنها الخشية من وعيد الله وزواجر تذكيره وقوارع تخويفه فمن تلبس بهذا الحال وظهرت عليه هيبة الجلال فهو أحسن الناس قراءة لما دل عليه حاله من عدم غفلة قلبه عن تدبر مواعظ ربه وخشية الله سبب لولوج نور اليقين في القلب والتلذذ بكلام الرب ولم يكن كذلك فالقرآن لا تجاوز حنجرته00000

195 أحسنوا إقامة الصفوف في الصلاة (صحيح) (حم حب) عن أبي هريرة.

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت