فهرس الكتاب
(أحصوا) بضم الهمزة (قوله أحصوا بضم الهمزة: هو خطأ، والصواب بفتح الهمزة، لأنه من الاحصاء. أهـ) عدوا واضبطوا والاحصاء أبلغ من العد في الضبط لما فيه من إعمال الجهد في العد (هلال شعبان لرمضان) أي لأجل صيامه والهلال ما يرفع الصوت عند رؤيته فغلب على الشهر الذي هو الهلال ذكره الحراني وفي القاموس الهلال غرة القمر أو لليلتين أو لسبع والمراد أحصوا هلاله حتى تكملوا العدة إن غم عليكم أو تراؤوا هلال شعبان وأحصوه ليترتب عليه رمضان بالاستكمال أو الرؤية فإن قيل حديث العدد لا يقع فيه اضطراب فالأخذ به أولى ورد بالمنع وإن سلم فحديث الرؤية مثله بل أولى وقد قال أحصوا إلى آخره لأن فيه إظهار الشعار دونه.
199 ( أحصوا هلال شعبان لرمضان و لا تخلطوا برمضان إلا أن يوافق ذلك صياما كان يصومه أحدكم و صوموا لرؤيته و أفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما فإنها ليست تغمى عليكم العدة ) ( صحيح ) قط هق عن أبي هريرة .
200 ( احضروا الجمعة و ادنوا من الإمام فإن الرجل لا يزال يتباعد حتى يؤخر في الجنة و إن دخلها ) صحيح ( حم د هق ك ) عن سمرة .
الشرح:
(احضروا) بضم الهمزة (الجمعة) أي خطبتها وصلاتها وجوبًا على من هو أهلها ندبًا لغيره في رواية بدل الجمعة الذكر (وادنوا) ندبًا (من الإمام) أي اقتربوا منه بأن تكونوا في الصف الأول بحيث تسمعون الخطبة (فإن الرجل لا يزال يتباعد) عن الإمام أو عن استماع الخطبة أو عن مقام المقربين أو عن مقاعد الأبرار (حتى يؤخر) بضم أوله وفتح ثانيه أي عن الدرجات العالية (في الجنة) 000وفيه توهين أمر المتأخرين وتسفيه رأيهم حيث وضعوا أنفسهم من أعالي الأمور إلى سفسافها 000 (وإن دخلها) بغير سبق تعريض بأن الداخل قنع من الجنة ومن تلك الدرجات والمقامات الرفيعة بمجرد الدخول 0000وإذا كان هذا حال المتأخر فكيف بالتارك.