فهرس الكتاب
(احلفوا) ندبًا إذا كان الداعي للحلف مصلحة (بالله) أي باسم من أسمائه أو صفة من صفاته لأن الحلف به مما تؤكد به العهود وتشد به المواثيق (وبروا) بفتح الموحدة (واصدقوا) في حلفكم (فإن الله) أكد بأن ووضع الظاهر موضع المضمر تفخيمًا ودفعًا لتوهم المنع (يحب أن يحلف به) أي يرضاه إذا كان غرض الحالف طاعة كفعل جهاد أو وعظ أو زجر عن إثم أو حث على خير، وقد حكى الله تعالى عن يعقوب عليه الصلاة والسلام أنه طلب من بنيه الحلف حين التمسوا إرسال أخيهم معهم فهو إذن منه في ذلك ولا يأذن إلا فيما هو محبوب مطلوب ولا يناقضه {ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم} فإن معناه لا تكثروا منها أو يحمل الحديث على ما إذا كانت في طاعة أو دعت إليها حاجة والآية على خلافه وبذلك علم أنه لا تدافع قال النووي يستحب الحلف ولو بغير تحليف لمصلحة كتوكيد مبهم وتحقيقه ونفي المجاز عنه وقد كثرت الأخبار الصحاح في حلف المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذا النوع لهذا الغرض، وخرج بالحلف بالله الحلف بغيره فهو مذموم كما جاء مصرحًا به في أخبار أخر0000000
212 احلقوه كله أو اتركوه كله ( صحيح ) ( د ن ) عن ابن عمر .