فهرس الكتاب
(أديموا) واظبوا وتابعوا ندبًا (الحج والعمرة) أي ائتوا بهما على الدوام والمواظبة لوجه الله تعالى (فإنهما ينفيان) ينحيان (الفقر) بفتح الفاء وتضم وكل منهما على حدته ينفي الفقر ففي خبر يأتي ما أمعن حاج قط أي ما افتقر ولا احتاج وتخلفه في بعض الأفراد لعارض (والذنوب) أي ويمحون الذنوب بمعنى أنه سبحانه وتعالى يكفرها بهما، أما الحج فيكفر الصغائر والكبائر وأما العمرة فيظهر أنها إنما تكفر الصغائر ثم شبه ذلك تشبيه معقول بمحسوس بقوله (كما ينفي الكير) بكسر الكاف وسكون المثناة تحت زق ينفخ فيه الحداد والمعنى من الطين كور (خبث الحديد) بفتحات وسخه الذي يخرجه النار فإنه في كل مرة يخرج منه خبث فلا ينفي خبثه إلا تتابع دخوله وتكرره وخص الحديد الذي هو أشد المنطبعات صلابة وأكثرها خبثًا إشارة إلى أن الفقر وإن اشتد والذنوب وإن خبثت وعظمت يزيلهما المداومة على النسكين ويأتي في خبر أن متابعتهما أيضًا تزيد في العمر والرزق واقتصر هنا على ذينك ليتم وجه التشبيه وفيه مشروعية إدامة الحج والعمرة وإحياء الكعبة وإيقاع المناسك بهما وهو في كل عام فرض كفاية على القادرين وإن حجوا وقد جبلت القلوب على محبة ذلك ويعتبر وقوف جمع بعرفة يحصل بهم الشعار.
254 إذا آتاك الله مالا فلير أثر نعمة الله عليك و كرامته ( صحيح )
( 3 ك ) عن والد أبي الأحوص .
الشرح: