فهرس الكتاب
(إذا أتى أحدكم أهله) أي جامع حليلته (ثم أراد العود) للجماع وفي رواية بدا له أن يعود (فليتوضأ) بينهما أي الجماعين وضوءًا تامًا كوضوء الصلاة بدليل رواية البيهقي وابن عدي إذا أتيت أهلك فإن أردت أن تعود فتوضأ وضوءك للصلاة ولا ينافيه قوله في آخر فليغسل فرجه بدل فليتوضأ لأن كمال السنة إنما يحصل بكمال الوضوء الشرعي وأصلها يحصل بالوضوء اللغوي وهو تنظيف الفرج بالغسل، والأمر للندب عند الأربعة وللوجوب عند الظاهرية.
264 إذا أتى أحدكم خادمه بطعامه قد كفاه علاجه و دخانه فليجلسه معه فإن لم يجلسه معه فليناوله أكله أو أكلتين (صحيح) ( ق د ت ه ) عن أبي هريرة .
الشرح:
(إذا أتى أحدكم خادمه) بالرفع وأحدكم منصوب مفعول به (بطعامه) ليأكله والخادم يطلق على القن والحر. قال الزمخشري: وهو بغير تاء التأنيث لإجرائه مجرى الأسماء غير المأخوذة من الأفعال ومثلها امرأة عاشق (قد كفاه علاجه) أي تحمل المشقة من تحصيل آلاته ومزاولة عمله (ودخانه) بالتخفيف مقاساة شم لهب النار حال الطبخ نص عليه مع شمول ما قبله له لعظم مشقته (فليجلسه) ندبًا ليأكل (معه) كفايته مكافأة له على كفايته حره وعلاجه وسلوكًا لسبيل التواضع المأمور به في الكتاب والسنة هذا هو الأفضل