الصفحة 199 من 1947

(إذا أحب أحدكم) محبة دينية قال الحراني: من الحب وهو إحساس بوصلة لا يدرك كنهها (أخاه) في الدين كما يرشد إليه قوله في رواية صاحبه وفي أخرى عبدًا (فليعلمه) ندبًا مؤكدًا أنه أي بأنه (يحبه) لله سبحانه وتعالى لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده فإنه إذا علم أنه يحبه قبل نصحه ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة.قال البغدادي:إنما حث على الإعلام بالمحبة إذا كانت لله لا لطمع في الدنيا ولا هوى بل يستجلب مودته فإن إظهارالمحبة لأجل الدنيا والعطاء تملق وهو نقص والله أعلم00

280 إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه فإنه أبقى في الألفة و أثبت في المودة ( حسن ) ( ابن أبي الدنيا في كتاب الإخوان ) عن مجاهد مرسلا .

281 إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله

( صحيح ) ( حم الضياء ) عن أبي ذر .

الشرح:

(إذا أحب أحدكم صاحبه) أي لصفاته الجميلة لأن شأن ذوي الهمم العلية والأخلاق السنية إنما هو المحبة لأجل الصفات المرضية لأنهم لأجل ما وجدوا في ذاتهم من الكمال أحبوا من يشاركهم في الخلال فهم بالحقيقة ما أحبوا غير ذواتهم وصفاتهم وقد يدعي شموله للمحبة الذاتية أيضًا إذا عرت عن المقاصد الفاسدة {والله يعلم المفسد من المصلح} (فليأته) وفي (منزله) أفضل (فليخبره أنه يحبه) بأن يقول له إني أحبك (لله) أي لا لغيره من إحسان أو غيره فإنه أبقى للألفة وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة

وينتظم الشمل بين المسلمين وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة، وجاء في حديث أن المقول له يقول له أحبك الذي أحببتني من أجله.

282 إذا أحب الله عبدا حماه في الدنيا كما يحمي أحدكم سقيمه الماء

( صحيح ) ( ت ك هب ) عن قتادة بن النعمان .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت