الصفحة 204 من 1947

(إذا أراد أحدكم من امرأته حاجة) أي جماعًا وهي ممن يجوز له جماعها بخلاف نحو حائض ومريضة مرضًا لا تطيق معه الجماع ومن بفرجها قروح تتأذى به ومعتدة عن شبهة وغير ذلك من الصور التي للرجل فيها الطلب وعلى المرأة الهرب وكنى بالحاجة عن الجماع لمزيد احتشامه وعظيم حيائه وهو من لطيف الكنايات (فليأتها) فليجامعها إن شاء ولتطعه وجوبًا (وإن كانت على تنور) بفتح التاء وشد النون أي وإن كانت تخبز عليه مع أنه شغل شاغل لا نتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه ذكره القاصي00000

302 إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق إن نسي ذكره و إن ذكر أعانه و إذا أراد به غير ذلك جعل له وزير سوء إن نسي لم يذكره و إن ذكر لم يعنه ( صحيح ) ( د هب ) عن عائشة .

الشرح:

(إذا أراد الله بالأمير) على الرعية وهو الإمام ونوابه (خيرًا جعل له وزيرًا) من الوزر وهو الثقل لتحمله عن الملك أو من الوزير وهو الملجأ لاعتصامه برأيه وإلتجائه إليه أو من المؤازرة وهي المعاونة (صدق) أي صالحًا صادقًا في نصحه ونصح رعيته قال الطيبي: أصله وزير صادق ثم قيل وزير صدق على الوصف به ذهابًا إلى أنه نفس الصدق ثم أضيف لمزيد الاختصاص بالقول ولم يرد بالصدق الاختصاص بالقول فقط بل بالأقوال والأفعال (إن نسي) شيئًا من أحكام الشرع وآدابه أو نصر المظلوم أو مصلحة الرعية (ذكره) بالتشديد أي ما نسيه ودله على الأصلح والأنفع والأرفق (وإن ذكر) بالتخفيف أي الأمير واحتاج لمساعدة (أعانه) بالرأي أو اللسان أو البدن أو بالكل (وإذا أراد به غير ذلك) أي شرًا ولم يعبر به استهجانًا للفظه واستقباحًا لذكره (جعل له وزير سوء) بالفتح والإضافة (إن نسي لم يذكره وإن ذكر لم يعنه) على ما فيه الرشد والفلاح بل يحاول ضده وذلك علامة سوء الخاتمة كما أن الأول علامة حسنها قال في الكشاف:والسوء الرداءة والقبح في كل شيء0

303 إذا أراد الله بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق ( صحيح )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت