فهرس الكتاب
(اطلعت) بهمزة وصل فطاء مفتوحة مشدودة فلام مفتوحة أي تأملت ليلة الأسراء أو في النوم أو في الوحي أو بالكشف لعين الرأس أو لعين القلب لا في صلاة الكسوف كما قيل (في الجنة) أي عليها (فرأيت أكثر أهلها الفقراء) أي فقراء المدينة. ضمن اطلعت معنى تأملت، ورأيت معنى علمت، وكذا عداه إلى مفعولين ولو كان الاطلاع بمعناه الحقيقي كفاه مفعول واحد ذكره الطيبي. وهذا من أقوى حجج من فضل الفقر على الغنى والذاهبون لمقابله أجابوا بأن الفقر ليس هو الذي أدخلهم الجنة بل الصلاح (واطلعت في النار) أي عليها والمراد نار جهنم (فرأيت أكثر أهلها النساء) لأن كفران العطاء وترك الصبر عند البلاء وغلبة الهوى والميل إلى زخرف الدنيا والإعراض عن مفاخر الآخرة فيهن أغلب لضعف عقلهن وسرعة انخداعهن - وعورض هذا بأن هذا في وقت كون النساء في النار أما بعد خروجهن بالشفاعة والرحمة حتى لا يبقى فيها أحد من قال لا إله إلا الله فالنساء في الجنة أكثر وحينئذ يكون لكل واحد زوجتان من نساء الدنيا وسبعون من الحور العين ذكره القرطبي وغيره000 وفيه حث على التقلل من الدنيا وتحريض النساء على التقوى والمحافظة من الدين على السبب الأقوى وأن الجنة والنار مخلوقتان الآن خلافًا لبعض المعتزلة.
1031 أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنون (صحيح) ( حم ) عن أنس .
الشرح:
(أطول الناس أعناقًا) بفتح الهمزة جمع عنق بالضم أي من أكثرهم
رجاءًا وتشوقًا إلى رحمة الله تعالى لأن المتشوق إلى الشيء يتطاول بعنقه إلى التطلع والناس يومئذ في الكرب (يوم القيامة المؤذنون) للصلوات فهم يتطلعون لأن يؤذن لهم في دخول الجنة أو المراد أكثرهم أعمالًا يقال لفلان عنق من الخير أي قطعة منه وروي بكسرها أي أكثرهم إسراعًا إلى الجنة، والعنق بفتحتين السير بسرعة 00000
1032 أطيب الطيب المسك ( صحيح ) ( حم م د ن ) عن أبي سعيد .
الشرح: