الصفحة 488 من 1947

(اعتموا) بفتح الهمزة وكسر المثناة فوق (بهذه الصلاة) صلاة العشاء. والباء للتعدية: أي ادخلوها في العتمة وهي ما بعد غيبوبة الشفق أو للمصاحبة: أي ادخلوها في العتمة ملتبسين بها. قال البيضاوي: أعتم الرجل: دخل في العتمة وهي ظلمة الليل أي صلوها بعد ما دخلتم في الظلمة وتحقق لكم سقوط الشفق ولا تستعجلوا فيها فتوقعوها قبل وقتها وعليه فلا يدل على أفضلية التأخير، ويحتمل أنه من العتم الذي هو الإبطاء يقال أعتم الرجل إذا أخر أهـ (فإنكم قد فضلتم) بالبناء للمفعول (بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم) والمناسبة بين تأخيرها واختصاصها بنا المجوز لجعل الثاني علة للأول أنهم إذا أخروها منتظرين خروج النبي كانوا في صلاة وكتب لهم ثواب المصلي، وفيه أن تأخير العشاء أفضل وإليه ذهب جمع منا فقالوا تأخيرها إلى ثلث الليل أفضل0000000

1044 أعجز الناس من عجز عن الدعاء و أبخل الناس من بخل بالسلام

( صحيح ) ( طس هب ) عن أبي هريرة .

الشرح:

(أعجز الناس) أي من أضعفهم رأيًا وأعماهم بصيرة (من عجز عن الدعاء) أي الطلب من الله تعالى لاسيما عند الشدائد لتركه ما أمره الله به وتعرضه لغضبه بإهماله ما لا مشقة عليه فيه، وفيه قيل:

لاتسألن بنيّ آدم حاجة * وسل الذي أبوابه لا تحجب

الله يغضب إن تركت سؤاله * وبني آدم حين يسأل يغضب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت