فهرس الكتاب
(أعذر الله إلى امرئ) أي سلب عذر ذلك الإنسان فلم يبق له عذرًا يعتذر به كأن يقول: لو مدّ لي في الأجل لفعلت ما أمرت به، فالهمزة للسلب، أو بالغ في العذر إليه عن تعذيبه حيث (أخر أجله) يعني أطاله (حتى بلغ ستين سنة) لأنها قريبة من المعترك وهو سن الإنابة والرجوع وترقب المنية ومظنة انقضاء الأجل فلا ينبغي له حينئذ إلا الاستغفار ولزوم الطاعات والإقبال على الآخرة بكليته، ثم هذا مجاز من القول فإن العذر لا يتوجه على الله وإنما يتوجه له على العبد، وحقيقة المعنى فيه أن الله لم يترك له شيئًا في الاعتذار يتمسك به، وهذا أصل الإعذار من الحاكم إلى المحكوم عليه000
1048 اعرضوا علي رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك (صحيح)
( م د ) عن عوف بن مالك .
الشرح:
(اعرضوا علي رقاكم) جمع رقية بالضم وهي العوذة، والمراد ما كان يرقى به في الجاهلية استأذنوه في فعله فقال اعرضوها عليّ أي لأني العالم الأكبر المتلقي عن معلم العلماء ومفهم الحكماء فلما عرضوا عليه قال (لا بأس بالرقى) أي هي جائزة (ما لم يكن فيه) أي فيما رقى به (شرك) أي شيء يوجب اعتقاد الكفر أو شيء من كلام أهل الشرك الذي لا يوافق الأصول الإسلامية فإن ذلك محرم ومن ثم منعوا الرقى بالعبراني والسرياني ونحو ذلك مما جهل معناه خوف الوقوع في ذلك، قال ابن حجر: وقد أجمعوا على جواز الرقى بشروط ثلاثة: أن يكون بكلامه تعالى أو أسمائه أو صفاته، وأن يكون بالعربي أو بما يعرف معناه، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقديره تعالى، وفيه أن على المفتي أن يسأل المستفتي عما أبهمه في السؤال قبل الجواب.
1049 أعرضوا عن الناس ألم تر أنك إن ابتغيت الريبة في الناس أفسدتهم أو كدت تفسدهم ( حسن ) ( طب ) عن معاوية .
الشرح: