الصفحة 498 من 1947

عليه وسلم فيه القدح المعلي، إذ لم يختص بقوم دون قوم وزمان دون زمان، بل دينه انتشر في المشارق والمغارب وتغلغل في كل مكان واستمر استمداده على وجه كل زمان، زاده الله شرفًا على شرف وعزًا على عز، ما در شارق ولمع بارق فله الفضل بحذافيره سابقًا ولاحقًا.

1057 أعطيت سبعين ألفا من أمتي يدخلون الجنة بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر قلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي عز و جل فزادني مع كل واحد سبعين ألفا ( صحيح ) ( حم ) عن أبي بكر .

الشرح:

(أعطيت سبعين ألفًا من أمتي) أمة الإجابة (يدخلون الجنة بغير حساب) أي ولا عقاب (وجوههم) أي والحال أن ضياء وجوههم (كالقمر ليلة البدر) أي كضيائه ليلة كماله وهي ليلة أربعة عشر (قلوبهم على قلب رجل واحد) أي متوافقة متطابقة في الصفاء والجلاء (فاستزدت ربي عز وجل) أي طلبت منه أن يدخل من أمتي بغير حساب زيادة على السبعين (فزادني مع كل واحد) من السبعين ألفًا (سبعين ألفًا) قال المظهر: يحتمل أن يراد به خصوص العدد وأن يراد به الكثرة ورجحه بعضهم، قال ابن عبد السلام: وهذا من خصائصه ولم يثبت ذلك لغيره من الأنبياء.

1058 أعطيت فواتح الكلام و جوامعه و خواتمه ( صحيح )

( ش ع طب ) عن أبي موسى .

الشرح:

(أعطيت فواتح الكلام) أي البلاغة والفصاحة والتوصل إلى غوامض المعاني وبدائع الحكم ومحاسن العبارات التي أغلقت على غيره، وفي رواية مفاتح الكلم. قال الكرماني: أي لفظ قليل يفيد معنى كثيرًا وهذا معنى البلاغة وشبه في الخبر المار ذلك القليل بمفاتيح الخزائن التي هي آلة الوصول إلى مخزونات متكاثرة (وجوامعه) التي جمعها الله فيه فكان كلامه جامعًا كالقرآن في كونه جامعًا فإنه خلقه (وخواتمه) أي خواتم الكلام يعني حسن الوقف ورعاية الفواصل، فكان يبدأ كلامه بأعذب لفظ وأجزله وأفصحه وأوضحه ويختمه بما يشوق السامع إلى الإقبال على الاستماع مثله والحرص عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت