الصفحة 507 من 1947

(اعملوا ) بظاهر ما أمرتم ولا تتكلوا على ما كتب لكم من خير وشر (فكل) أي كل من خلق (ميسر) أي مهيئ ومصروف (لما خلق له) أي لأمر خلق ذلك المرء له فلا يقدر البتة على عمل غيره فذو السعادة ميسر لعمل أهلها بحكم القدر الجاري عليه وإذا غلبت مادة الحكم واستحكمت في إنسان فإنما تيسرله عمل الخبث فكان مظهرًا للأفعال الخبيثة التي هي عنوان الشقاء00

1075 أعوذ بعزتك الذي لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت و الجن و الإنس يموتون ( صحيح ) ( خ ) عن ابن عباس .

1076 اغتسلوا يوم الجمعة و اغسلوا رءوسكم و إن لم تكونوا جنبا و مسوا من الطيب ( حسن ) ( حم حب ) عن ابن عباس .

1077 اغتنم خمسا قبل خمس:حياتك قبل موتك و صحتك قبل سقمك و فراغك قبل شغلك و شبابك قبل هرمك و غناك قبل فقرك (صحيح) (ك هب) عن ابن عباس ( حم في الزهد حل هب ) عن عمرو بن ميمون مرسلا .

الشرح:

(اغتنم خمسًا قبل خمس ) أي افعل خمسة أشياء قبل حصول خمسة أشياء (حياتك قبل موتك ) يعني اغتنم ما تلقى نفعه بعد موتك فإن من مات انقطع عمله وفاته أمله وحق ندمه وتوالى همه فاقترض منك لك (وصحتك قبل سقمك) أي اغتنم العمل حال الصحة فقد يمنع مانع كمرض فتقدم المعاد بغير زاد (وفراغك قبل شغلك) أي اغتنم فراغك في هذه الدار قبل شغلك بأهوال القيامة التي أول منازلها القبر فاغتنم فرصة الإمكان لعلك تسلم من العذاب والهوان (وشبابك قبل هرمك) أي اغتنم الطاعة حال قدرتك قبل هجوم عجز الكبر عليك فتندم على ما فرطت في جنب اللّه (وغناك قبل فقرك) أي اغتنم التصدق بفضول مالك قبل عروض جائحة تفقرك فتصير فقيرًا في الدنيا والآخرة فهذه الخمسة لا يعرف قدرها إلا بعد زوالها ولهذا جاء في خبرسيجيء نعمتان مغبون فيهما كثيرمن الناس الصحة والفراغ00

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت