فهرس الكتاب
(اقتلوا الحيات كلهن) أي بسائر أنواعهن في كل حال وزمان ومكان، وظاهره ولو غير مؤذيات: أي ولو في حال الإحرام كما يؤذن به كلمة التعميم، لكن نهى في حديث عن قتل ذات البيوت التي لا تضر (فمن خاف) من قتلهن (ثأرهن) بمثلثة وهمزة ساكنة (فليس منا) أي من جملة ديننا أو العاملين بأمرنا، يعني ليس من أهل طريقنا من يهاب الإقدام عليهن ويتوقى قتلهن خوفًا من أن يطلب بثأرهن أو يؤذي من قتلهن كما كان أهل الجاهلية يدينون به. ذكره الزمخشري، والمراد الخوف المتوهم. أما لو غلب على ظنه حصول ضرر منهن فلا ملام عليه بل يلزمه ترك قتلهن، ووهم شارح وهنا (تنبيه) قال المنذري: ذهب قوم إلى قتل الحيات أجمع في الصحراء والبيوت في المدينة وغيرها ولم يستثنوا نوعًا ولا جنسًا ولا موضعًا تمسكًا بهذا الحديث. وقال قوم إلا سواكن البيوت بالمدينة وغيرها فلا يقتلن لخبر فيه، وقال قوم تنذر سواكن البيوت في المدينة وغيرها فلا يقتلن لخبر فيه، فإن بدين - أي ظهرن - بعد الإنذار قتلهن، وقال مالك يقتل ما وجد منها بالمساجد، وقال قوم لا تنذر إلا حيات المدينة فقط، ويقتل ما عداها مطلقًا، وقال قوم يقتل الأبتر ذو الطفيتين بغير إنذار بالمدينة وغيرها. قال: ولكل من هذه الأقوال وجه قوي ودليل ظاهر.
1150 اقتلوا الحيات و الكلاب و اقتلوا ذا الطفيتين و الأبتر فإنهما يلتمسان البصر و يسقطان الحبل ( صحيح ) ( م ) عن ابن عمر .
1151 اقتلوا الحية و العقرب و إن كنتم في الصلاة ( صحيح )
( طب ) عن ابن عباس .
الشرح:
(اقتلوا الحية) قال في الكشاف اسم جنس يقع على الذكر والأنثى والكبير والصغير (والعقرب وإن كنتم في الصلاة) أي وترتب على القتل بطلانها. قال الزين العراقي: وهذا محمله على الندب أو الإباحة وصرفه عن الوجوب خبرأبي يعلى عن عائشة أنه كان لا يرى بقتلها في الصلاة بأسًا00
1152 اقتلوا ذا الطفيتين فإنه يلتمس البصر و يصيب الحبل ( صحيح )
( خ ) عن عائشة .