فهرس الكتاب
(أقيموا الصفوف فإنما تصفون بصفوف الملائكة) جاء بيانه في خبر كيف تصف الملائكة؟ قال: يتمون الصفوف المقدمة ويتراصون (وحاذوا) قابلوا (بين المناكب) أي اجعلوا منكب كل مسامتًا لمنكب الآخر (وسدوا الخلل) بفتحتين: الفرج التي في الصفوف (ولينوا) بكسر فسكون من لان يلين لينًا فهو لين. ومنه خبر: خياركم ألينكم مناكب، فأفعل التفضيل لا يستعمل إلا من ثلاثي (بأيدي إخوانكم) أي إذا جاء من يريد الدخول في الصف فوضع يده على منكبه لان وأوسع له ليدخل. ومن زعم أن معنى لين المنكب السكون والخشوع فقد أبعد (ولا تذروا) لا تتركوا (فرجات) بالتنوين جمع فرجة، وهي كل فرجة بين شيئين (للشيطان) إبليس أو أعم. وفيه إيماء إلى منع كل سبب يؤدي لدخوله كما أمر بوضع يده على فيه عند التثاؤب (ومن وصل صفًا) بوقوفه فيه (وصله اللّه) برحمته ورفع درجته وقربه من منازل الأبرار ومواطن الأخيار (ومن قطع صفًا) بأن كان فيه فخرج منه لغير حاجة أو جاء إلى صف وترك بينه وبين من بالصف فرجة بلا حاجة (قطعه اللّه) أي أبعده من ثوابه ومزيد رحمته، إذ الجزاء من جنس العمل، فيسن انضمام المصلين بعضهم لبعض ليس بينهم فرجة ولا خلل كأنهم بنيان مرصوص. (تنبيه) قال ابن حجر: قد ورد الأمر بتعديل الصف وسد خللّه والترغيب في ذلك في أحاديث كثيرة أجمعها هذا الحديث.
1188 أقيموا الصفوف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة
( صحيح ) ( م ) عن أبي هريرة .
الشرح: