الصفحة 577 من 1947

(أكلفوا) أي أولعوا وأحبوا (من العمل ما تطيقون) الدوام عليه من الطوق وهو ما يوضع في العنق حلية فيكون ما يستطيعون من الأفعال طوقًا لهم في المعنى (فان اللّه لا يمل حتى تملوا) يعني لا يقطع ثوابه عمن قطع العمل ملالًا عبر عنه باسم الملال من تسمية الشيء باسم سببه أو المراد لا يقطع عنكم فضله حتى تملوا سؤاله فتزهدوا في الرغبة إليه (وإن أحب العمل إلى اللّه أدومه وإن قل) فالقليل الدائم أحب إليه من الكثير المنقطع، فأمرهم بالاقتصاد في الطاعة لئلا يطيعوا باعث الشغف فيحملوا أنفسهم فوق ما يطيقون فيؤدي لعجزهم عن الطاعة أو قيامهم بها بتكلف.

1229 اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل أدومه و إن قل

( صحيح ) ( ه ) عن أبي هريرة .

1230 أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ( صحيح )

( حم د حب ك ) عن أبي هريرة .

الشرح:

(أكمل المؤمنين) أي من أتمهم (إيمانًا) تمييز (أحسنهم خلقًا) بالضم، لأن هذا الدين مبني على السخاء وحسن الخلق ولا يصلح إلا بهما فكمال إيمان الإنسان ونقصه على قدر ذلك، ولا يناقضه ما سلف أنه جبلي غريزي، لأنه وإن كان سجية أصالة لكن يمكن اكتساب تحسينه بنحو نظر في أخلاق المصطفى صلى اللّه عليه وسلم والحكماء ثم بتصفية النفس عن ذميم الأوصاف وقبيح الخصال ثم برياضتها إلى تحليها بالكمال ومعالي الأحوال وحينئذ فيثاب على تلك الأخلاق لكونها من كسبه.

1231 أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا الموطئون أكنافا الذين يألفون و يؤلفون و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف ( حسن ) ( طس ) عن أبي سعيد .

1232 أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا و خياركم خياركم لنسائهم

( صحيح ) ( ت حب ) عن أبي هريرة .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت