فهرس الكتاب
من ميزان الشهوات من جوانبه ورأى الشيطان يأتيه من الجهات الست بوساوسه وشبهاته ظلمات بعضها فوق بعض لم ير للتخليص منها مساغًا إلا بأنوار سادة لتلك الجهات فسأل اللّه أن يمده بها ليستأصل مسافة تلك الظلمات إرشادًا للأمة وتعليمًا لهم وكل هذه الأنوار راجعة إلى هداية وبيان وضياء للحق وإلى مطالع هذه الأنوار قوله {اللّه نور السماوات والأرض - إلى قوله - نور على نور يهدي اللّه لنوره من يشاء} وإلى أودية تلك الظلمات تلمح قوله {أو كظلمات في بحر لجي - إلى قوله - ظلمات بعضها فوق بعض} وقوله {ومن لم يجعل اللّه له نورًا فما له من نور} اللّهم إنا نعوذ بك من شر تلك الظلمات ونسألك هذه الأنوار.
1260 اللهم احفظني بالإسلام قائما و احفظني بالإسلام قاعدا و احفظني بالإسلام راقدا و لا تشمت بي عدوا و لا حاسدا اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك (حسن) (ك) عن ابن مسعود.
الشرح:
(اللّهم احفظني بالإسلام قائمًا) أي حالة كوني قائمًا وكذا يقال فيما بعده (واحفظني بالإسلام قاعدًا واحفظني بالإسلام راقدًا) أراد في جميع الحالات. قال الطيبي: يحتمل أن المراد طلب الكمال وإتمام النعمة عليه بإكمال دينه {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} وأن يكون طلب المزيد والثبات على ما كان (ولا تشمت بي عدوًا ولا حاسدًا) أي لا تنزل بي بلية يفرح بها عدوي وحاسدي وفي الصحاح الشماتة الفرح ببلية العدو والحسد تمني زوال نعمة المحسود (اللّهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك) جمع مخزن كمجلس ما يخزن فيه الشيء 00
1261 اللهم أحيني مسكينا و أمتني مسكينا و احشرني في زمرة المساكين
( صحيح ) ( عبد بن حميد ه ) عن أبي سعيد
( طب الضياء ) عن عبادة بن الصامت .
الشرح: