الصفحة 594 من 1947

(اللّهم اغفر لي ذنبي) أي ما لا يليق أو المراد إن وقع والعبد لا يأتي بما هو اللائق بجلال كبرياء اللّه، ومنه ما عبدناك حق عبادتك، فسمى هذا القصور بالنسبة لكمال القرب ذنبًا مجازًا (ووسع لي في داري) محل سكني في الدنيا لأن ضيق مرافق الدار يضيق الصدر ويشتت الأمتعة ويجلب الهم ويشغل البال أو المراد القبر: إذ هو الدار الحقيقية، وعلى الأول فالمراد التوسعة بما يقتضيه الحال لا الترفه والتبسط في الدنيا بل إنما يسأل حصول قدر الكفاية لا أزيد ولا أنقص. ولهذا قال بعض الحكماء: إما أن تتخذ لك دارًا على قدر نجواك وتخبر على قدر دارك وإلا فهو سرف أو تقتير (وبارك لي في رزقي) أي اجعله مباركًا محفوفًا بالنماء والزيادة في الخير ووفقني بالرضى بما قسمته منه وعدم التلفت إلى غيره مع أني لا أنال إلا ما رزقتني وإن جهدت 0000000

1266 اللهم اغفر لي ذنوبي و خطاياي كلها اللهم أنعشني و اجبرني و اهدني لصالح الأعمال و الأخلاق فإنه لا يهدي لصالحها و لا يصرف سيئها إلا أنت ( حسن ) ( طب ) عن أبي أمامة .

الشرح:

(اللّهم اغفر لي ذنوبي) جمع ذنب والذنب ما له تبعة دنيوية أو أخروية مأخوذ من الذنب ولما كان المصطفى صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم معاتبًا يترك ما هو الأولى تأكيدًا لعصمته أطلق عليه اسم الذنب (وخطاياي) أي استرها وقضية العطف أن الخطايا غير الذنوب (كلها) أي صغيرها وكبيرها (اللّهم انعشني) أي ارفعني وقو جأشي وفي الصحاح نعشه اللّه رفعه وبابه قطع ولا يقال أنعشه. قال الزمخشري: من المجاز نعشه فانتعش إذا تداركه من ورطة وانتعش نعشك اللّه ونعشني نعشه كريم والكريم ينعش الناس 000

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت