فهرس الكتاب
(اللّهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حرامًا وإني حرمت المدينة) أي جعلتها حرامًا (ما بين مأزميها) تثنية مأزم بالهمز وزاي مكسورة الجبل أو المضيق بين الجبلين وحرمتها (أن لا يراق فيها دم) أي لا يقتل فيها آدمي معصوم بغير حق (ولا يحمل فيها سلاح لقتال) عند فقد الاضطرار (ولا تخبط) أي تضرب (فيها شجرة) قال في الصحاح: خبط الشجرة ضربها بالعصى ليسقط ورقها (إلا لعلف) بسكون اللام ما تأكله الماشية. (اللّهم بارك لنا في مدينتنا ) أي أكثر خيرها (اللّهم بارك لنا في صاعنا) أي فيما يكال بصاع مدينتنا (اللّهم بارك لنا في مدنا) أي فيما يكال به ثم يحتمل كون البركة دينية وتكون بمعنى الثبات أي ثبتنا في أداء حقوق الحق المتعلقة بهذه المقادير وكونها دنيوية وتكون بمعنى الزيادة حيث يكفي المد لمن لا يكفيه في غيرها ويحتمل الأمران معًا. (اللّهم اجعل مع البركة) التي في غيرها (بركتين) فيها فتصير البركة فيها مضاعفة (والذي نفسي بيده) أي بتقديره وتدبيره (ما من المدينة شعب) بكسر الشين فرجة نافذة بين جبلين (ولا نقب) بفتح النون وسكون القاف طريق بين جبلين (إلا عليه ملكان) بفتح اللام (يحرسانها) من العدو (حتى تقدموا إليها) أي من سفركم هذا وكان هذا القول حين كانوا مسافرين للغزو وبلغهم أن بعض الطوائف يريد الهجوم عليها أو فعل وتمسك بهذا الخبر وما قبله من ذهب إلى تفضيل المدينة على مكة وقال: التضييق شامل للأمور الدينية أيضًا.
1272 اللهم إن إبراهيم كان عبدك و خليلك دعاك لأهل مكة بالبركة و أنا محمد عبدك و رسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم و صاعهم مثلي ماباركت لأهل مكة مع البركة بركتين (صحيح) (ت) عن علي.
الشرح: