الصفحة 621 من 1947

(اللّهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع) لذكر اللّه سبحانه ولا لاستماع كلامه وهو القلب القاسي الذي هو أبعد القلوب من حضرة علام الغيوب (ومن دعاء لا يسمع) أي لا يستجاب ولا يعتد به فكأنه غير مسموع (ومن نفس لا تشبع) من جمع المال أشرًا وبطرًا أو من كثرة الأكل الجالبة لكثرة الأبخرة الموجبة للنوم وكثرة الوساوس والخطرات النفسانية المؤدية إلى مضار الدنيا والآخرة (ومن علم لا ينفع) أي لا يعمل به أو لا يهذب الأخلاق الباطلة فيسري إلى الأفعال الظاهرة (أعوذ بك من هؤلاء الأربع) قال الطيبي: في كل من القرائن إشعار بأن وجوده مبني على غايته والغرض الغاية فإن تعلم العلم إنما هو للنفع به فإذا لم ينفعه لم يخلص كفافًا بل يكون وبالًا، وإن القلب إنما خلق ليخشع لبارئه فإذا لم يخشع كان قاسيًا يستعاذ منه، {فويل للقاسية قلوبهم} وإنما يعتد بالنفس إذا تجافت عن دار الغرور وأنابت إلى دار الخلود، فإذا كانت نهمة لا تشبع كانت أعدى عدو للمرء فهي أهم ما يستعاذ منه، وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه00 1298 اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق و الأعمال و الأهواء و الأدواء ( صحيح ) ( ت طب ك ) عن عم زياد بن علاقة .

الشرح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت