فهرس الكتاب
(والطاعون) بثرة مع لهب واسوداد من مادة سمية 000 (فأمسكت) حبست (الحمى بالمدينة) النبوية لكونها لا تقتل غالبًا بل قد تنفع كما بينه ابن القيم. وهذا كان أولًا ثم لما رأى ما أصاب أصحابه حين هاجروا إليها من حماها من البلاء والسقم دعى الله فنقلها إلى الجحفة حتى صارت لا يمر بها طائر إلا حم وسقط كما يجيء لكن بقيت منها البقية للتكفير00 (وأرسلت الطاعون إلى الشام) 000 وخص الشام بإرساله لأنه كان بها في قصة الجبابرة مع موسى ولأنها أخصب الأرض والخصب مظنة الآشر والنظر فجعل بها ليزجرهم عن المنهيات ويقودهم للمأمورات وهذا لم يزل به سلطانها ومن ثم قالوا لا طواعين كطواعين الشام (فالطاعون شهادة) أخروية (لأمتي) أمة الإجابة (ورحمة لهم) أي مغفرة لذنوبهم ورفع لدرجاتهم بشروط تأتي (ورجز) وفي رواية"رجس"أي عذاب نشأ عن غضب. قال الزمخشري: من ارتجز اضطرب لما يلحق المعذب من القلق والاضطراب (على الكافرين) وفي رواية"الكافر"والمراد به الجنس ولكون هذا كالتتمة والرديف لما قبله لم يراع تمام المقابلة بقوله"ونقمة لهم"قال ابن حجر: هذا يدل على أنه اختارها على الطاعون وأقرها بالمدينة ثم دعا الله فنقلها بالجحفة كما في الصحيحين وبقي منها بقية ولا يعارضه الدعاء برفع الوباء عنها لندرة وقوعه فيها بخلاف الطاعون لم ينقل قط أنه دخلها انتهى. وخص الجحفة بنقلها إليها لأنها كانت مساجد اليهود واستشكل نقل الحمى إليها مع جعلها ميقاتًا للحج وأجيب بأنه لما علم من قواعد الشرع أنه لا يأمر بما فيه ضرر وجب حمل ذلك على أنها انتقلت إليها مدة مقام اليهود بها ثم زالت بزوالهم من الحجاز أو قبله حين التوقيت بها
61 أتاني جبريل فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا - يعني الحسين - و أتاني بتربة من تربته حمراء ( صحيح ) ( ك ) عن أم الفضل بنت الحارث .