فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 81

«أستحسن في المتعة أن تكون ثلاثين درهما، واستحسن ترك شيء للمكاتب من نجوم الكتابة» .

وأما من جهة المعنى: فيلاحظ التفتازاني ملاحظة مهمة في الموضوع تبين سَبَبًا من الخلاف فيه، وهو اختلاف تعاريفهم للاستحسان، ومن ثم يخلص إلى هذه النتيجة فيقول (١) : «ولما اختلفت العبارات في تفسير الاستحسان ـ مع أنه قد يطلق لغة على ما يهواه الإنسان ويميل إليه وإن كان مُسْتَقْبَحًا عند الغير، وكثر استعماله في مقابلة القياس ـ على الإطلاق ـ كان إنكار العمل به عند الجهل بمعناه مُسْتَحْسَنًا حتى يتبين المراد منه، إذ لا وجه لقبول العمل بما لا يعرف معناه» .

وهذا الذي قاله السعد التفتازاني الشافعي يقرره لنا بإيجاز دقيق وواضح الفقيه والأصولي الحنبلي ابن اللحام الذي انتهت إليه رئاسة الحنابلة في زمنه فيقول (٢) :

«الاستحسان: هو العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي خاص. وقد أطلق أحمد والشافعي القول به في مواضع.

وقال به الحنفية، وأنكره غيرهم، وهو الأشهر عن الشافعي، حتى قال: "مَنْ اِسْتَحْسَنَ فَقَدْ شَرَّعَ " . ولا يتحقق استحسان مختلف فيه». انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت