فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 81

١ - قوله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرُءًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَبَلَّغَهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» .

وهذا حديث متواتر بلغ رواته من الصحابة نحو ثلاثين صحابيًا، كما ذكر الإمام السيوطي في " تدريب الراوي " (١) وهو دليل جلي جِدًّا على الموضوع، استدل به الإمام السرخسي الحنفي على وجوب قبول حديث الواحد الصحيح، قال يوجه استدلاله: (٢) «ثم كما أن من بعثه رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خليفته في التبليغ ـ يعني واجب الامتثال ـ فكل من سمع شيئًا في أمر الدين فهو خليفته في التبليغ، مأمور من جهته بالبيان» . يعني فيكون واجب القبول أيضًا، فثبت بذلك وجوب العمل بخبر الواحد.

٢ - حديث أنس بن مالك - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - في تحريم الخمر قال: ( ... إِنِّي لَقَائِمٌ أَسْقِيهَا أَبَا طَلْحَةَ، وَأَبَا أَيُّوبَ، وَرِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِنَا إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: هَلْ بَلَغَكُمُ الْخَبَرُ؟ قُلْنَا: لاَ، قَالَ: «فَإِنَّ الخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ» ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا أَنَسُ، أَرِقْ هَذِهِ القِلاَلَ، قَالَ: فَمَا رَاجَعُوهَا، وَلاَ سَأَلُوا عَنْهَا بَعْدَ خَبَرِ الرَّجُلِ) . متفق عليه

٣ - حديث عبد الله بن عباس - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الهِلاَلَ - قَالَ الحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ يَعْنِي هِلاَلَ رَمَضَانَ -، قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» ، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «يَا بِلاَلُ، أَذِّنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت