الصفحة 38 من 101

ورجح أبو علي الجيّاني أنّ البخاري إذا أطلق إسحاق هكذا يريد ابن منصور الكوسج، فقال: " والأشبه عندي أنه إسحاق بن منصور فإن البخاري إذا حدّث عنه كثيراً ما يبهمه ولا ينسبه " (١) .

ووضع الحافظ ابن حجر العسقلاني قاعدة استقرائية جزم بها أن البخاري إذا أطلق إسحاق وقال إسحاق أخبرنا فهو ابن راهويه جزماً، فقال: " التعبير بالأخبار قرينة في كون إسحاق هو ابن راهويه لأنه لا يعبر عن شيوخه إلا بذلك " (٢) .

وقال مرة في شيخ للبخاري اسمه إسحاق: "هو ابن إبراهيم، المعروف بابن راهويه، وإنما جزمت بذلك مع تجويز أبي علي الجياني أن يكون هو، أو إسحاق بن منصور؛ لتعبيره بقوله: «أخبرنا يعقوب بن إبراهيم» ، لأن هذه العبارة يعتمدها إسحاق بن راهويه، كما عُرف بالاستقراء من عادته أنه لا يقول إلا: «أخبرنا» ولا يقول: «حدثنا» " (٣) .

قلت: وهذه القاعدة ليست على إطلاقها فإسحاق هنا وإن قال: أخبرنا، فليس هو ابن راهويه وإنما هو ابن منصور الكوسج كما نص الحافظ ابن حجر نفسه فقال: " إسحاق هو ابن منصور الكوسج كما جزم به أبو نعيم في المستخرج " (٤) .

والمسألة تحتاج إلى تدقيق ومراجعة، ولكل قاعدة شواذ، فلعل اختلاف النسخ سبب في اختلاف ألفاظ التحديث فتنبه (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت