فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 471

(ش) (١) .

قلت: والمحققون على تسمية مثل هذا النحو تشبيهاً بديعاً (٢) لا إستعارة (٣) ؛ لأن المستعار له مذكور وهم الصحابة رضي الله تعالى عنهم، والاستعارة إنما تطلق حيث يطوى ذكر المستعار له، ويجعل الكلام خِلْواً عنه، صالحاً لأن يراد به المنقول عنه والمنقول إليه لولا دلالة الحال، أو فحوى الكلام. كقوله [١٢٤ - أ] :

لدى أسَد شَاكي السلاح مقَذَّف ... له لِبَد أظفارُهُ لم تقلم

وقوله:

٨٠٠ - وَهُمْ طِبَاقٌ إِنْ يُرَدْ تَعْدِيدُ ... قِيلَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ أَوْ تَزِيدُ

الشرح: يعني أن الصحابة طبقات باعتبار سبقهم إلى الإسلام، أو الهجرة، أو شهود المشاهد الفاضلة.

واختَلَف كلامُ من اعتنى بذكر طبقاتهم في العدد، فقال الحاكم في «العلوم» له: اثنتا عشر طبقة. ومنهم من زاد عليها. وقال ابن سعد: خمس طبقات. وعَدُّ الحاكم أبا هريرة في العاشرة: مَنْ هاجَرَ بين الحديبية والفتح لا يَصِحّ؛ فإنه هاجر قبل الحديبية عُقيب خيبر في أواخرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت