فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 190

قال: تقول:

رب ركب قد أناخوا حولنا يمزجون الخمر بالماء الزلالا

سعدوا حينًا وعاشوا زمنًا ثم صاروا جثثًا تحت الرمالا

فبكى النعمان ، وأمر برفع السفرة ، وما عليها من الطليان ، وأدرك أن كل من عليها فان .

* قال أبو جعفر المنصور للشعراء: من يجيز هذا البيت ، أعطيه هذه البردة التي علي ، وهي: بردة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ، فصعب القافية عليهم ، وقال:

وهاجرة وقفت بها قلوصي يقطع حرها ظهر العظايا

فقام الشعراء على ركبهم ، فابتدرهم بشار بن برد ، وقال:

وقفت بها القلوص ففاض دمعي على خدي وأكثر واعظايا

فأعطاه البردة ، فاشتريت منه ، فباعها بثمن بخس . ( بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ ) (يوسف: من الآية20) وكان فيها من الزاهدين ، وقال الذي اشتراها يا بشرى: هذه بردة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فكان من الرابحين .

* اللهم صل على محمد وسلم ، يقول في الصحيح: ( إني لأعرف حجرًا بمكة كان يسلم علي بالنبوة ) (1) .

ألا إن وادي الجزع أضحى ترابه من المسك كافورًا وأعواده رندا

وما ذاك إلا أن هندًا عشية تمشت وجرت في جوانبه بردا

* رافق أبو طالب أبا جهل ، ذاك النذل ، ففاته الفصل ، وهو شيخ الأباطح ، وبطل الجحاجح ، ورافق الكلب الفتية في الغار ، فأدرك الشرف والفخار ، وذكر في كتاب الأبرار ( وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِِ ) (الكهف: من الآية18) وكل بصحبة الآخر سعيد ، فلا تصاحب الرعديد الطريد .

* تحدثت مع سليمان النملة ، وحورب فرعون بقملة ، وقتل أمية بن خلف في شملة ، وسحق قوم عاد بالجملة ، ( فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِه) (العنكبوت: من الآية40) ؛ لأنه كفر بربه .

* فقد سيف الزبير رضي الله عنه في بدر ، وأخذه ابنه عبد الله ، وقاتل به الحجاج ، ثم أخذ السيف لعبد الملك ، فذهب عروة لأخذه .

(1) أخرجه مسلم في (43) كتاب الفضائل (1) باب: فضل نسب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، رقم: (2277) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت