فهرس الكتاب
وتجتنب الأسود ورود ماء إذا كن الكلاب ولغن فيه
سعد بن عبادة رضي الله عنه وأرضاه كان من أغير الناس ، يقول للرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : يا رسول الله ، إذا وجد أحدنا ، والعياذ بالله ، مع امرأته رجلًا أجنبيًا فماذا يفعل ؟
قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ( يأتي بأربعة شهود ) .
حتى لا تضيع دماء ، الناس وأعراض الناس ، وسمعة الناس .
فقال: يا رسول الله ، أمكث حتى أجمع أربعة ؟! لأضربنه هو وإياها بالسيف غير مصفح .
فتبسم ( صلى الله عليه وسلم ) وقال: ( تعجبون من غيرة سعد ، والذي نفسي بيده ، إني أغير من سعد، وإن الله أغير مني ) (1) .
قالوا: الغناء حلال .
قلنا: الغناء حرام بإجماع العلماء ، كما قال الشوكاني ، والآجري ، وغيرهما ، وبأدلة كثيرة من الكتاب والسنة ، وبفتاوى العلماء الأجلاء .. وراجع لذلك إغاثة اللهفان لأبن القيم .
قالوا: هل في الشعر كفر ؟ وما أمثلة ذلك .
قلنا: نعم .. وإليكم الأمثلة وأنتم تحكمون .
1 أحد الشعراء دخل مع بعض الجيوش العربية فلسطين ، يوم دخلت بعض الجيوش بغير لا لإله لإلا الله ، فكتب على أحد الأعلام:
آمنت بالبعث ربًا لا شريك له وبالعروبة دينًا ما له ثاني
وهكذا كفر بإجماع العلماء بل بإجماع العقلاء ؛ لأنه استبدل الإسلام بالعروبة .
2 ويقوا آخر:
هبوا لي دينًا يجعل العرب ملة وسيروا بجثماني على دين برهم
ألا حبذا كفرًا يؤلف بيننا وأهلًا وسهلًا بعده بجهنم
3 ويقول ثالث يخاطب سلطانًا:
أنت الذي تنزل الأيام منزلها وتنزل الدهر من حال إلى حال
ولا مددت يدًا في اللوح كاتبة إلا قضيت بأعمار وآجال
لا إله إلا الله !
4 ويقول رابع ويخاطب سلطانًا أيضًا:
ما شئت لا ما شاءت الأقدار فاحكم فأنت الواحد القهار
5 ويقول خامس لما زلزلت مصر في عهد أحد السلاطين الظلمة تنبيهًا له من الله ، فقال الشاعر قالبًا الحقائق ، وصارفًا لهذا السلطان عن التوبة:
(1) أخرجه مسلم ف (19) كتاب اللعان رقم (1499) .