فهرس الكتاب
فالرسول ( صلى الله عليه وسلم ) يقول الله فيه: ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى(1) ما ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (النجم: 1-4) وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الأنبياء:107) ، وأما ذاك فتلعنه الشعوب .
قالوا: أنتم ليس عندكم حب .
قلنا: لأن القوم أهل حب وعشق ثم:
قالوا الهوى والحب هل تغني له أم أنت في دينا الهوى متجلد
قلت المحبة للذي حمل الهدى فحبيب قلبي في الحياة محمد
فالحب ، مثل حب سعد بن معاذ ، الذي يقول: يا رسول الله ، والذي نفسي بيده لو استعرضت بنا البحر فخضته ، لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد .
وحب أنس بن النضر الذي يقول: إليك عني يا سعد ، والذي نفسي بيده إني لأجد الجنة من دون أحد .
وحب جعفر الطيار ن الذي يقول:
يا حبذا الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها
والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة أنسابها
على إن لاقيتها ضرابها
وحب عمير بن الحمام الذي قال: اللهم خذ من دمي هذا اليوم بخ بَخ ، إذا بقيت إلى أن آكل هذه التمرات فإنها لحياة طويلة .
وحب سعد بن الربيع ، الذي قال: اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى .
قالوا: شاعر الإنجليز شكسبير دخل على فنانين رسامين في حديقة في لندن .
فقالوا: ما رأيك في اللوحات ؟
قال: جيدة .
قالوا: هل لك اقتراح ؟
قال: لي اقتراح أن يعلق الرسامون بدل هذه اللوحات .
قلنا: صدق شكسبير ، وهو كذوب ، فبعض الرسامين ينبغي أن يعلق بدلًا من لوحته !
قالوا: إسرائيل تقتل الأطفال والشيوخ بهمجية .
قلنا:
لو كنت من مازن لم تستبح إبلي بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا
فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا شدوا على الغارات فرسانًا وركبانا
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات على ما قال برهانا
قالوا لماذا كثرت العنوسة في النساء ؟