فهرس الكتاب
يستطيع أن يتكلم ثلاث ساعات ، لكن في العمار ، والدور ، والقصور والأمطار ، والأسعار ، والأشجار ، والخضروات ، والفواكه ، لكن إذا أتيت به في أبسط أمور العبادة لا يعرف شيئًا وهذا دليل على الخسران ، يقول (صلى الله عليه وسلم ) في الصحيحين: ( من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين ) (1) .
الثالث: الخبث في النفس ، فبعض الناس مهما سمع ، ومهما دعي ، لا يستجيب لخبث في نفسه ( وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ) (لأنفال:23) ، فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (الصف: من الآية5) .
الأمر الرابع: التسويف: فإن كثيرًا من الناس ما استجابوا بسبب التسويف ، ولذلك لا مهم الله سبحانه وتعالى فقال: ( ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ) (الحجر:3) ، قال بعض المفسرين: استخدم سوف في العتاب ، واللوم عليهم ؛ لأنهم كانوا يعتمدون على سوف كل يوم .
وكثير من الناس المعرضين ، كلما خاطبته بالتوبة ، وبالصلاة ، وبالعودة إلى الله قال: سوف أتوب ، وهذه هي علامة الحرمان ، ومن زرع شجرة ( سوف ) أخرجت له شجرة ( لعل ) وأثمرت له ثمرًا يسمى: ( الحسرة والندامة ) .
وبهذا السؤال انتهت هذه الأسئلة ، التي أرجو أن تكون نافعة للمسلمين بحول الله .
والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .
الترياق
(1) أخرجه البخاري في (3) كتاب العلم باب: من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين، رقم: (71) ، ومسلم في (12) كتاب الزكاة (33) باب: النهي عن المسألة ، رقم: (1037) (98) ، من حديث معاوية بن أبي سفيان ، رضي الله عنهما .