فهرس الكتاب
أن كلام الكاتب لا يصلح دليلًا على ما يريد الاستدلال عليه، ولا يصمد أمام أي نقد علمي جاد، فإما أن القرآن كله من مصدر واحد، أو أنه أبعاض متعددة المصادر، وهذا الأخير لم يقل به أحد، بل القرآن كله من معين واحد هو الوحي الإلهي.
ولقد صرحت آيات القرآن في مواضع كثيرة بأن منَزله كله هو الله تعالى، وأنه حافظه إلى يوم القيامة، ونذكر هنا بعض هذه الآيات وليس كلها؛ خشية الإطالة:
ففي سورة الإنسان يقول الله -سبحانه وتعالى-: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا} [23] وفي سورة طه يقوله -سبحانه وتعالى-:
{وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} [113] ، وفي سورة الحجر إخبار بأن الله -عز وجل- هو منَزل القرآن المتعهد بحفظه: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [9] .
فهل يعقل حتى يستقيم الأمر في ذهن كاتب المقال هذا أن يأتي التصريح في كل آية من آيات القرآن وعددها: 6236 آية بأن منَزل القرآن هو الله، وأن الذي نزل به جبريل، وأن محمدًا -صلى الله عليه وسلم- هو المُتلقي، وكيف تكون بلاغة القرآن وإعجازه عندما يصاغ الأمر على هذا النحو، وأترك للقارئ بعد ذلك أن يحكم على هذا المسلك العلمي للمستشرقين!
4 -نأتي إلى الفقرة الأخيرة من كلام دائرة المعارف الذي نقلناه من قبل: