فهرس الكتاب
فماذا كان من شأن هؤلاء الرسل فيما حرفه اليهود والنصارى في كتبهم التي زعم المستشرقون أنها مصدر القرآن الكريم؟
ندع النصوص تنطق بما أوردته هذه الكتب المحرفة، ننقلها مضطرين - ونستغفر الله كثيرًا قبل وبعد وأثناء نقلها - حتى نتبين موقف القوم من أنبيائهم، ونشفعها بما ذكره القرآن في شأنهم حتى نتبين: أيّ الفريقين أهدى سبيلًا، وأقوم قيلًا؟ ثم بعدها ندع للقارئ أن يتساءل: كيف ساغ لمستشرق - والأمر كذلك - أن يقول ما قال؟
لقد أجرم هؤلاء في حق الأنبياء، فادعوا كذبًا وبهتانًا - نستغفر الله من ذكره - أن منهم من أشرك بالله تعالى وعبد غيره، ومنهم من قتل غيره بالحيلة، ومنهم من زنا، وهذه افتراءاتهم نذكر بعضها من غير أن نحصيها عدا، لثقل حكايتها على النفس:
أولًا: افتروا أن هارون -عليه السلام- هو الذي صنع العجل لبني إسرائيل وعبده معهم!
في الفصل الثاني والثلاثين من سفر الخروج، الفاصلة من 1 - 6 ورد
ما يلي:
(((1) ورأى الشعب أن موسى قد أبطأ في النزول من الجبل فاجتمع الشعب على هارون وقالوا له قم فاصنع لنا آلهة تسير أمامنا فإن ذلك الرجل موسى الذي أخرجنا من أرض مصر لا تعلم ماذا أصابه (2) فقال لهم هارون: انزعوا شنوف الذهب التي في آذان نسائكم وبنيكم وبناتكم وأتوني بها (3) فنَزع جموع الشعب شنوف الذهب التي في آذانهم وأتوا بها هارون (4) فأخذها من