فهرس الكتاب
قال: لك ناقة من درة جوفاء، قوائمها من زمرد أخضر، وعيناها من زبرجد أخضر، عليها هودج، على الهودج السندس والاستبرق، تمر بك على الصراط كالبرق الخاطف، فخرج الأعرابي من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلقته ألف أعرابي على ألف دابة بألف رمح سيف، فقال لهم: أين تريدون؟ قالوا: نريد هذا الذي يكذب ويزعم انه نبي. فقال الأعرابي: أني اشهد ألا إله الله وأن محمدا رسول، الله، قالوا: صبوت. فحدثهم بحديثه، فقالوا كلهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ثم قالوا: يا رسول الله مرنا بأمرك، فقال: كونوا تحت راية خالد بن الوليد. فلم يومن من العرب ولا من غيرهم ألف غيرهم [1] .
وسر الحكمة في ذلك التنبيه على منشأ هذه البدعة المشار إليها طول العمر واستمرار الوقت، وذلك أن الضب يضرب به المثل في ذلك، ومن ثم صادق الحيات ولا يراد به أنه غير واقع بحمد الله تعالى، فلم يبق إلا ما دون ذلك من البدع في العقائد الفاسدة والأعمال. نسأل الله تعالى العصمة والتوفيق.
(1) : قال القسطلاني في المواهب: هو مشهور على الألسنة، رواه البيهقي في أحاديث كثيرة، لكنه حديث غريب ضعيف، قال الحافظ المزي: لا يصح إسنادا ولامتناء وهو مطعون فيه، وقيل أنه موضوع. وقال الذهبي: أنه خبر باطل، انظر: دلائل النبوة للبيهقي 6/36 - 38 ودلائل النبوة لأبي نعيم رقم 274 - والمعجم الصغير للطبراني رقم: 948 - ومجمع الزوائد للهيثمي 8/297 - والشمائل لابن كثير 285 - 287 - والخصائص الكبرى للسيوطي 2/275 - والشفا للقاضي عياض 1/309 - 310 والوفا باحوال المصطفى لابن الحوزي 5/148 - 149 وحياة الحيوان للدميري 2/68-69- والمستطرف للأبشيهي 2/133 -134.